فهرس الكتاب

الصفحة 9008 من 11127

6051 - (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحارث بن سَخْبرةَ الحوضي، قال (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) أبو سعيد التَّستري، قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه قال (صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ) وكانت جذعًا من نخلٍ (فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ وَوَضَعَ يَدَهُ) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ (عَلَيْهَا، وَفِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) رضي الله عنهما (فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ) في سبب تسليمه من الرَّكعتين، وروي (( فهاباه ) )بإثبات المفعول وحذفه، فإن «يكلِّماه» بدلٌ من ضمير المفعول، و «أنْ» هي المصدرية الناصبة، وعلامة النَّصب حذف نون التثنية.

والجملة كلُّها في الحقيقة مفسِّرة لمعنى قوله (( وفي القوم أبو بكرٍ وعمر ) )؛ لأنَّه لو لم يقل «فهاباه» لقيل فما منعهما وهما أقربُ من غيرهما وأدلَّ [1] عليه صلى الله عليه وسلم.

(وَخَرَجَ) بلفظ الماضي، وفي رواية الحَمُّويي والمستملي بلفظ المضارع (سَرَعَانُ النَّاسِ) بفتح المهملة والراء، أوائلهم جمع سريعٍ، وهم المسرعون إلى الخروج، وحكى المنذريُّ كسر السين وسكون الراء عن بعضهم، وحكى ابن سيده عن ثعلب أنَّه إذا كان «السُّرعان» وصفًا في النَّاس، فالتَّحريك أفصح من التَّسكين.

(فَقَالُوا قَصُرَتِ الصَّلاَةُ) بفتح القاف وضم الصاد المهملة مبنيًا للفاعل، وبضم القاف وكسر الصاد على البناء للمفعول؛ أي قال بعضهم لبعضٍ لِما رأوا من فعله صلى الله عليه وسلم،

ج 25 ص 485

وأداة الاستفهام مقدَّرةٌ (وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ) اسمه الخِرْباق _ بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة فألف فقاف _ (وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ ذَا الْيَدَيْنِ) لطولهما (فَقَالَ يا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنَسِيتَ) أي الرَّكعتين (أَمْ قَصُرَتْ) بالوجهين (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَمْ أَنْسَ) أي في ظنِّي (وَلَمْ تَقْصُرْ) على البناء للفاعل أو للمفعول (قَالُوا بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) لأنَّه لمَّا نفى الأمرين، وكان قد تقرَّر عندهم أنَّ السَّهو غير جائزٍ في الأمور البلاغيَّة جزموا بوقوع النِّسيان لا القصر (قَالَ صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) بانيًا على ما سبق بعد أن تذكَّر أنَّه لم يتمَّها، إذ لم يطل الفصل.

(ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ) للسَّهو سجودًا (مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ مِنْهُ) بالشَّكِّ من الرَّاوي (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ) رأسه فكبَّر فسجد سجودًا (مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ) منه (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) من السُّجود (وَكَبَّرَ) ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( يدعوه ذا اليدين ) )فإنَّه إنَّما كان يعرِّف به، وقد مرَّ الحديث بطوله في «كتاب الصَّلاة» [خ¦482] ، ومضى الكلام فيه مستوفىً.

[1] في هامش الأصل من الدلال. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت