6053 - (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف، هو ابن عقبة الكوفيُّ، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بالزاي والنون، هو عبدُ الله بن ذكوان المديني (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرَّحمن بن عوفٍ رضي الله عنه (عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ) بضم الهمزة وفتح السين، اسمه مالكُ بن ربيعة الأنصاري (السَّاعِدِيِّ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ) قال ابن قُتيبة المراد بالدُّور هنا القبائل، ويدلُّ عليه الحديث الآخر (( ما بقي دارٌ إلَّا بني فيها مسجدٌ ) )أي قبيلةٌ.
(بَنُو النَّجَّارِ) أي دُور بني النَّجَّار، ويُروى كذا أيضًا مصرَّحًا في غير هذا الموضع. وقال صاحب «التوضيح» بل هنا كذلك، وإنَّما استوجب بنو النَّجَّار هذا الخبر لمسارعتهم إلى الإسلام، وقد أثنى الله عزَّ وجلَّ عليهم في القرآن بقوله {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة 100] ، واستوجب بنو النَّجَّار بالمسارعة إلى الإسلام من الخيريَّة ما لم يستوجبه بنو عبد الأشهل المتباطئون بالإسلام.
وقال ابن التِّين السَّفاقسي في حديث أبي أُسيد دليلٌ على جواز المفاضلة بين النَّاس لمن يكون عالمًا بأحوالهم؛ لينبِّه على فضل الفاضل، ومن لا يلحق بدرجته في الفضل فيمتثل أمره صلى الله عليه وسلم بتنزيل النَّاس منازلهم، وليس ذلك بغيبةٍ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّها جزء الحديث كما تقدَّم.
وقد مضى الحديث في «باب فضل دور الأنصار» بأتمَّ منه [خ¦3789] .