فهرس الكتاب

الصفحة 9048 من 11127

6077 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ) المدني نزيل الشَّام (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) خالد بن زيد بن كليب (الأَنْصَارِيِّ) رضي الله عنه، هكذا اتَّفق أصحاب الزُّهري.

وخالفهم عُقيل فقال عن عطاء بن يزيدٍ عن أُبيٍّ، ورواه أحمد بن شبيبٍ عن أبيه عن يونس عن الزُّهري عن عبد الله، أو عبد الرَّحمن عن أُبيِّ بن كعبٍ، وكلاهما خطأٌ، أمَّا رواية عُقيل فلم يتابعه عليها أحدٌ، ولعلَّه كان في كتابه (( عن أَبي ) )، وسقط منه أيُّوب، فظنَّه أُبي بن كعب، وأمَّا رواية أحمد بن شبيبٍ عن أبيه فقد رواه ابن وهب عن يونس كرواية الجماعة.

(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ) في الإسلام (فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ) بأيَّامها، وظاهره كما مرَّ إباحة ذلك في الثَّلاث، وهو من الرِّفق؛ لأنَّ الآدمي في طبعه الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك، والغالب أنَّه يزول أو يقلُّ في الثَّلاث، وفي التَّعبير بالأخوَّة إشعار بالعِلِّية (يَلْتَقِيَانِ) وفي رواية أبي ذرٍّ بزيادة فاء في أوله (فَيُعْرِضُ هَذَا) عن أخيه المسلم من الإعراض؛ أي إدبار الوجه (وَيُعْرِضُ هَذَا) الآخر كذلك، وعلى روايةٍ فالجملة استئنافيَّة بيانٌ لكيفيَّة الهجران، ويجوز أن تكون حالًا من فاعل «يهجر» ومفعوله معًا (وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ) وفيه أنَّ الهجرة تنتهي بالسَّلام. وقد مرَّ البحث فيه [خ¦6065] ، وزاد الطَّبري من طريقٍ أخرى عن الزُّهري

ج 25 ص 544

بعد قوله (( بالسَّلام ليسبق إلى الجنَّة ) ). ولأبي داود بإسنادٍ صحيحٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه (( فإن مرَّت به ثلاث فلقيه فليسلِّم عليه فإن ردَّ فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يردَّ عليه فقد باء بالإثم، وخرج المسلمُ من الهجرة ) ).

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه البخاريُّ أيضًا في «الاستئذان» [خ¦6237] ، وأخرجه مسلم، وأبو داود فيه أيضًا، والتِّرمذي في «البر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت