6132 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ) الحجبي البصري، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ) بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد التَّحتية، هو إسماعيلُ بن إبراهيم، وعُلَيَّة اسم أمِّه، قال (أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ) السَّختياني (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضم الميم وفتح اللام، هو عبدُ الله بن عبد الرحمن بن أبي مُليكة، واسم أبي مُليكة زهير القرشي، وعبد الله هذا تابعيٌّ فحديثُه مرسلٌ.
(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَتْ) على البناء للمفعول (لَهُ أَقْبِيَةٌ) جمع قَباء (مِنْ دِيبَاجٍ) فارسي معرَّب، وهو الثَّوب المتَّخذ من الإبريسم (مُزَرَّرَةٌ) من التَّزرير، وهو جعلك للثياب أزرارًا (بِالذَّهَبِ) متعلِّق بـ (( مزررة ) ) (فَقَسَمَهَا) أي قسم النَّبي صلى الله عليه وسلم تلك الأقبيةِ (فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا) ثوبًا (وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة؛ أي لأجل
ج 26 ص 57
مخرمة والد المسور وكان مخرمة غائبًا (فَلَمَّا جَاءَ) أي مخرمة (قَالَ) له صلى الله عليه وسلم (خَبَأْتُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (هَذَا) القباء (لَكَ، قَالَ أَيُّوبُ) موصول بالسَّند المذكور؛ أي أشار (بِثَوْبِهِ) ليستحضر فعل النَّبي صلى الله عليه وسلم عند كلامه مع مخرمة قائلًا (أَنَّهُ يُرِيهِ إِيَّاهُ) أي يري مخرمةَ الثَّوب الذي خبأهُ له ليطيبَ قلبه به، وفي رواية أبي ذرٍّ بالواو (وَكَانَ فِي خُلُقِهِ) أي في خُلق مخرمة (شَيْءٌ) من الشِّدَّة، فلذا كان في لسانهِ بذاذة.
ومطابقة الحديث للترجمةِ تُؤخذ من قولهِ وكان في خلقهِ شيءٌ، وقد مرَّ الحديث في (( كتاب اللِّباس ) )في باب (( القباء ) ) [خ¦5800] .
(رَوَاهُ) أي الحديث (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ) السَّختياني عن عبد الله بن أبي مُليكة أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم، الحديث.
وقد أخرجه البُخاري موصولًا في باب (( قسمة الإمام ما يقدم عليه ) ) [خ¦3127] .
(وَقَالَ حَاتِمُ) بالحاء المهملة وكسر التاء (ابْنُ وَرْدَانَ) البصري (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّختياني (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله (عَنِ الْمِسْوَرِ) أي ابن مخرمةَ (قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ) وهذا التَّعليق وصله البُخاري في (( الشَّهادات ) )، في باب (( شهادة الأعمى وأمرهُ ونكاحه ) ) [خ¦2657] ، وأراد بسياق هذا التَّعليق الأخير الإعلام بوصلهِ، وأن رواية ابن عُلَيَّة وحماد وإن كانت صورتهما الإرسال، لكن الحديث في الأصل موصول، والله الموفِّق والمعين.