فهرس الكتاب

الصفحة 9137 من 11127

6141 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أي ابن عُبيد العنَزِي _ بفتح النون وبالزاي _ المعروف بالزَّمِن، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو محمَّد بن أبي عدي، واسمه إبراهيم البصري (عَنْ سُلَيْمَانَ) أي ابن طَرْخان التَّيمي (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرحمن النَّهدي، أنَّه (قَالَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) الصِّديق رضي الله عنهما

ج 26 ص 76

(جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِضَيْفٍ لَهُ أَوْ بِأَضْيَافٍ لَهُ) ثلاثة بالشَّكِّ من الرَّاوي وفي رواية بإسقاط الجار (فَأَمْسَى عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حتَّى صلَّى العشاء.

(فَلَمَّا جَاءَ) أبو بكر رضي الله عنه (قَالَتْ أُمِّي) أمُّ رومان، وفي رواية أبي ذرٍّ (احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ أَوْ أَضْيَافِكَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي (اللَّيْلَةَ قَالَ) أبو بكر لأم رومان (مَا عَشَّيْتِهِمْ؟) استفهام (فَقَالَتْ) له (عَرَضْنَا عَلَيْهِ) أي على الضَّيف الطَّعام (أَوْ عَلَيْهِمْ) أي على الأضياف (فَأَبَوْا) امتنعوا عن الأكل (أَوْ فَأَبَى) أي امتنع الضَّيف (فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه لذلك (فَسَبَّ) أي شتم لظنِّه أنَّهم فرَّطوا في حقِّ ضيفه (وَجَدَّعَ) بفتح الجيم والدال المشددة وبعدها عين مهملة؛ أي دعا بقطع الأنف والأذن أو الشُّفة، أو قال يا مجدوع الأذنين. وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بفتح الجيم وكسر الزاي، من الجزع وهو نقيضُ الصَّبر.

(وَحَلَفَ لاَ يَطْعَمُهُ) أي لا يأكله، قال عبد الرَّحمن (فَاخْتَبَأْتُ) أي اختفيت (أَنَا) فرقًا منه (فَقَالَ يَا غُنْثَرُ) أي يا لئيم، أو يا ثقيل (فَحَلَفَتِ الْمَرْأَةُ) أمُّ عبد الرحمن (لاَ تَطْعَمُهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ) أبو بكر (فَحَلَفَ الأَضْيَافُ، أَوِ الضَّيْفُ [1] أَنْ لاَ يَطْعَمَهُ أَوْ يَطْعَمُوهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ) أبو بكر، وفي رواية أبي ذرٍّ بالفوقية والجمع؛ أي أبو بكر وزوجته وابنه.

(فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَأَنَّ هَذِهِ) أي الحالة أو اليمين (مِنَ الشَّيْطَانِ فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا فَجَعَلُوا لاَ يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إِلاَّ رَبَا) أي زاد الطَّعام، وفي رواية أبي ذرٍّ أي اللُّقمة أو البقيَّة (مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ) بالنصب، ويروى باللام وصلته محذوفٌ تقديره أكثر منها؛ أي من اللُّقمة المرفوعة (فَقَالَ) أبو بكر لأم رومان (يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبعدها ألف فسين مهملة، وهو غنمُ بن مالك بن كنانة، وهي بنت عبد دُهْمان _ بضم الدال المهملة وسكون الهاء _ أحدُ بني فراس، وقيل من ذريَّة الحارث بن غنم، وهو أخو فراسٍ، فنسبها إلى بني فراس؛ لكونهم أشهر من بني الحارث، واسمها زينب،

ج 26 ص 77

وهي مشهورةٌ بأمِّ رومان، فالمعنى يا أخت القوم المنتسبين إلى بني فراس.

(مَا هَذَا؟) استفهامٌ عن الزِّيادة الحاصلة في الطَّعام (فَقَالَتْ وَقُرَّةِ عَيْنِي) بالجرِّ، قيل المراد به القسم برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعلَّه كان قبل النَّهي عن الحلف بغير الله أو لم تعلمه (إِنَّهَا الآنَ لأَكْثَرُ) منها (قَبْلَ أَنْ نَأْكُلَ) بالنون (فَأَكَلُوا وَبَعَثَ بِهَا) أي بالجفنة (إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا) وهذه كرامةٌ من آياته صلى الله عليه وسلم ظهرت على يد أبي بكرٍ رضي الله عنه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( فحلف الضَّيف أن لا يطعمه حتَّى يطعمَه ) ).

[1] في هامش الأصل في نسخة فحلف الضيف أو الأضياف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت