فهرس الكتاب

الصفحة 9159 من 11127

6158 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي بدل قوله (( ابن مسلمة ) )، وعبد الله بن يوسف، هو أبو محمد الدِّمشقي، ثمَّ التِّنِّيسي الحافظ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، سالم بن أبي أميَّة (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بن مَعمر القرشي، التَّيمي المدني (أَنَّ أَبَا مُرَّةَ) بضم الميم وتشديد الراء يزيد (مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ) فاختة، بالفاء

ج 26 ص 115

والخاء المعجمة والمثناة الفوقية (بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ) بمكة (فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ) رضي الله عنها (تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ) أي لقيتِ رحبًا وسَعة، وقيل معناه رحَّب الله بكَ مَرْحبًا، فجعلَ المرحب موضعَ التَّرحيب.

(فَلَمَّا فَرَغَ) صلَّى الله عليه وسلَّم (مِنْ غَسْلِهِ) بفتح الغين، وفي رواية أبي ذرٍّ بضمها وهو الظَّاهر (قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ) بكسر النون وفتح الياء. وقال الكرماني بفتح النون والأوَّل أصح (رَكَعَاتٍ) حال كونه (مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ) أي من صلاته (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ) أي قال (ابْنُ أُمِّي) علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهي شقيقتُه، لكنها خصَّت الأم لاقتضاء مزيد الشَّفقة والرِّعاية (أَنَّهُ قَاتِلٌ) بالتَّنوين اسم فاعلٍ بمعنى الاستقبال.

(رَجُلًا) ففيه إطلاق اسم الفاعل على من عزم على التَّلبس بالفعل (قَدْ أَجَرْتُهُ) بقصر الهمزة من الإجارة بالراء؛ أي آمَّنته وجعلته في أمن هو (فُلاَنُ بْنُ هُبَيْرَةَ) أي ذلك الرجل هو فلان بن هبيرة، ويجوز النصب، قيل اسمه الحارث بن هشام المخزومي، أو عبد الله بن أبي ربيعة، أو زهير بن أبي أميَّة كما عند الزُّبير بن بكَّار في النَّسب.

(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ) أي أمَّنًا من أمَّنت (يَا أُمَّ هَانِئٍ) فليس لعلي قتله (قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ وَذَاكَ) ويروى باللام في رواية أبي ذرٍّ؛ أي صلاته الثَّمان ركعات (ضُحًى) أي وقت ضحى، وهو بضم الضاد المعجمة وتنوين الحاء المهملة.

اعلم أن معنى الضُّحاء _ بالفتح والمد _، والضَّحوة والضُّحى مختلف، أمَّا الضُّحاء فهو إذا علت الشَّمس إلى ربع السَّماء فما بعده، وأمَّا الضَّحوة فهي ارتفاع أوَّل النَّهار، وأمَّا الضُّحى فما فوقه.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( زعم ابنُ أمي ) )، وقد مضى الحديث في أوَّل (( كتاب الصَّلاة ) )في باب (( الصَّلاة

ج 26 ص 116

في الثَّوب الواحد ملتحفًا به )) [خ¦357] ، ومضى أيضًا في (( كتاب التَّهجد ) )في باب (( صلاة الضُّحى في السَّفر ) ) [خ¦1176] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت