فهرس الكتاب

الصفحة 9173 من 11127

6170 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان، وفي رواية أبي ذرٍّ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه، كذا صرَّح أبو نُعيم

ج 26 ص 133

بأنَّ عبد الله هو أبو موسى.

قال الحافظُ العسقلاني وهذا يؤيِّد قول بُنْدار أنَّ عبد الله حيث لم يُنْسَب، فالمراد به في هذا الحديث هو أبو موسى، وأنَّ من نسبه ظنَّ أنَّه ابنُ مسعود لكثرةِ مجيء ذلك على هذه الصُّورة في رواية أبي وائل، ولكنَّه هنا خرجَ عن القاعدة وتبيَّن برواية من صرَّح أنَّه أبو موسى أنَّ المراد بعبد الله عبد الله بن قيس وهو أبو موسى ولم أرَ من صرَّح في روايته عن الأعمش بأنَّه عبد الله بن مسعود إلَّا ما وقع في رواية جرير بن عبد الحميد هذه عند البُخاري عن قتيبة عنه.

(قَالَ) أي أبو موسى (قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يا رسول الله (الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ) بألف بعد الميم المشددة، وهي أبلغُ من (( لم ) )، كما في الرواية السَّابقة [خ¦6169] فإن النَّفي بـ (( لمَّا ) )أبلغُ؛ لأنَّه يستمرُّ إلى الحال كقوله

~فَإِنْ كُنْتَ مَأْكُولًا فَكُنْ خَيْرَ آكِلٍ وَإِلَّا فَأَدْرِكْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقِ

فيُؤخذ منه هنا أنَّ الحكم ثابت ولو بعد اللَّحاق.

وقال الكرمانيُّ وفي كلمة (( لما ) )إشعار بأنَّه يتوقع اللُّحوق يعني أنَّه قاصد لذلك ساع في تحصيل تلك المرتبة له.

وعند مسلم (( ولما يلحق بعملهم ) )، وفي حديث صفوان بن عسَّال عند أبي نُعيم (( ولم يعمل بمثل عملهم ) )، وفي حديث أبي ذرٍّ (( ولا يستطيع أن يعملَ بعملهم ) ).

(قَالَ) صلَّى الله عليه وسلَّم (الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) إذ لكلِّ امرئٍ ما نوى، قال الحافظُ العسقلاني قد جمع أبو نُعيم طُرق هذا الحديث في جزء سماه كتاب «المحبين مع المحبوبين» وبلغ عدد الصَّحابة فيه نحو العشرين، وفي رواية أكثرهم بهذا اللَّفظ، وفي بعضها بلفظ حديث أنس (( أنت مع من أحببتَ ) )كما سيأتي عقيب هذا [خ¦6171] .

(تَابَعَهُ) أي تابع سفيان الثَّوري (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم، بالخاء والزاي المعجمتين (وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ) بضم العين، ابن نُمير في روايتهما عن الأعمش، وهذه المتابعة وصلها مسلم عن محمد بن عبد الله بن نُمير عنهما، وقال في روايته عن أبي موسى.

ج 26 ص 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت