6176 - (حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابنُ سعيد الثَّقفي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ) بفتح المثناة الفوقية وتشديد التَّحتية وبالحاء المهملة، واسمه يزيد بن حُميد الضُّبعي البصري (عَنْ أَبِي جَمْرَةَ) بالجيم والراء، نصرُ بن عمران الضُّبعي البصري
ج 26 ص 141
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ) بن أفصى بن دعمى، وهو أبو قبيلةَ كانوا ينزلون البحرين، وقال العينيُّ من أولاد ربيعة، كانوا ينزلون حوالي القطيف (عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وكانوا أربعة عشر رجلًا (قَالَ) النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم لهم (مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الَّذِينَ جَاؤوا) حال كونهم (غَيْرَ خَزَايَا) غير أذلَّاء، وهو جمعُ خزيان، وهو الذَّليل أو المفتضحُ أو المستحيي، و (( مرحبًا ) )نصب بفعل مضمر؛ أي صادفوا رُحبًا بالضم؛ أي سعة.
(وَلاَ نَدَامَى) جمع نادم على غير قياسٍ أو ندمان لغة في نادم، فجمعه يكون على القياسِ (فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ) أي ابن نزار بن معد بن عدنان (وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وبالراء، قبيلة، وفي (( الإيمان ) ) [خ¦53] (( هذا الحيُّ من كفَّار مضر ) ) (وَإِنَّا لاَ نَصِلُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ) يعني رجبًا وذا القعدة وذا الحجَّة ومحرمًا، وذلك لأنَّ العرب كانوا لا يقاتلون فيها.
(فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ) بالصَّاد المهملة؛ أي فاصل بين الحقِّ والباطل (نَدْخُلُ بِهِ) بسببه (الْجَنَّةَ) إذا قَبِله الله برحمتهِ (وَنَدْعُو بِهِ مَنْ) بفتح الميم؛ أي الذي استقرَّ (وَرَاءَنَا) خلفنا من قومنا (فَقَالَ) صلَّى الله عليه وسلَّم الذي آمركم به (أَرْبَعٌ) والذي أنهاكُم عنه (أَرْبَعٌ أَقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ) المفروضتين (وَصُوْمُوا رَمَضَانَ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره .
(وَأَعْطُوا) بهمزة قطع (خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ) لأنهم كانوا أصحاب غنائم، ولم يذكر الحجَّ إمَّا لأنَّه لم يفرض حينئذٍ، أو لعلمه بأنَّهم لا يستطيعونَه (وَلاَ تَشْرَبُوا) ما انتبذَ (فِي الدُّبَّاءِ) بتشديد الباء الموحدة وبالمد، اليقطين، وحكيَ فيه القصر وهو جمع دَباءة (وَالْحَنْتَمِ) بفتح الحاء المهملة وسكون النَّون وفتح المثناة الفوقية، وهي جرارٌ خضرٌ. وقال ابنُ حبيب هي الجرُّ وهو كلُّ ما كان من فخار أبيض أو أخضر،
ج 26 ص 142
وأنكرهُ بعضُ العلماء، وقال إنما الحنتَمُ ما طُلي، وهو المعمولُ من الزُّجَاج وغيره، ويُعجِّل الشِّدة في الشَّراب بخلاف ما لم يَطُلَ.
(وَالنَّقِيرِ) وهو أصل النَّخلة يُجوَّف ويُنبذُ فيه، وهو على وزن فعيل بمعنى مفعول؛ يعني المنقور (وَالْمُزَفَّتِ) أي الذي يُطلى بالزِّفت؛ لأنَّه يُسرِعُ إليه الإسكار، فرُبما شربَ منها من لا يشعرُ بذلك، ثمَّ ثبتت الرُّخصة في الانتباذِ في كلِّ وعاءٍ مع النَّهي عن شرب كلِّ مُسكر.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( مرحبًا ) )، وقد مضى الحديث في (( كتاب الإيمان ) )، في باب (( أداء الخمس من الإيمان ) ) [خ¦53] ، ومضى أيضًا في (( كتاب الأشربة ) ) [خ¦4368] .
فائدة وقد أخرج ابنُ أبي عاصم في هذا الباب حديث بُريدة (( أنَّ عليًا رضي الله عنه لما خطبَ فاطمةَ قال له النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم مرحبًا وأهلًا ) )وهو عند النَّسائي وصحَّحه الحاكم.
وأخرج فيه أيضًا حديث علي رضي الله عنه (( استأذنَ عمَّار بن ياسر على النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال مرحبًا بالطَّيب المطيَّب ) ). وهو عند التِّرمذي وابن ماجه والمصنِّف في «الأدب المفرد» ، وصحَّحه ابن حبَّان والحاكم.