فهرس الكتاب

الصفحة 9204 من 11127

6191 - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيدُ بن الحكم بن محمَّد بن أبي مريم الجُحمي مولاهم البصري، قال (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة والسين المهملة المشددة وبعد الألف نون، محمَّد بن مطرِّف _ بكسر الراء المشددة _ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، سلمة بن دينار الأعرج (عَنْ سَهْلٍ) بفتح المهملة وسكون الهاء، هو ابن سعدٍ السَّاعدي أنَّه (قَالَ أُتِيَ) بضم الهمزة وكسر الفوقية على البناء للمفعول. (بِالْمُنْذِرِ) على صيغة اسم الفاعل، من الإنذار (ابْنِ أَبِي أُسَيْدٍ) بضم الهمزة وفتح المهملة، مالك بن ربيعة السَّاعدي الأنصاري (إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ) وكانت الصَّحابة رضي الله عنهم إذا ولد لأحدهم ولد أتى به النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ليحنِّكه ويبارك عليه

ج 26 ص 165

(فَوَضَعَهُ) صلى الله عليه وسلم (عَلَى فَخِذِهِ) إكرامًا لأبيه (وَأَبُو أُسَيْدٍ) والده (جَالِسٌ، فَلَهَا) قال ابن التِّين روي ، بوزن عَلِم، وهي اللُّغة المشهورة، وبالفتح لغة طي؛ أي اشتغل وكلُّ ما شغلَكَ، فقد ألهاكَ (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ) عن الصَّبي فنسيه (فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ، فَاحْتُمِلَ) بضم الفوقية وكسر الميم؛ أي رفع (من فَخِذِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي انقضى ما كان مشتغلًا به فأفاق من ذلك، يقال فلانٌ أفاق إذا رجعَ إلى ما كان شغل عنه، وعاد إلى نفسه وأفاقَ من نومه ومن مرضهِ، واستفاقَ بمعنىً، يعني فلم يرَ الصَّبي.

(فَقَالَ أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَقَالَ) أبوه (أَبُو أُسَيْدٍ قَلَبْنَاهُ) بفتح القاف وتخفيف اللام بعدها موحدة ساكنة؛ أي صرفناه إلى منزله، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بزيادة همزة في أوله، قال ابن التِّين والصَّواب حذفها وأثبتها غيره لغة. قال الكرماني أقلبناه لغة في قلبناه، فلا سهو في زيادة الألف.

(يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَا اسْمُهُ؟ قَالَ فُلاَنٌ) قال الحافظُ العسقلاني لم أقف على تعيينه، فكأنَّه كان سمَّاه باسمٍ ليس مستحسنًا فسكتَ عن تعيينه أو سمَّاه فنسيه بعض الرُّواة (قَالَ) صلى الله عليه وسلم ليس هذا الاسم الَّذي سمَّيته به اسمه الَّذي يليق به (وَلَكِنْ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَسْمِهِ الْمُنْذِرَ) بفتح الهمزة وسكون السين وكسر الميم بصيغة الأمر من الأفعال (فَسَمَّاهُ) صلى الله عليه وسلم (يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ) تفاؤلًا أن يكون له علمٌ ينذر به، قاله الدَّاودي، ومثله قول الطِّيبي لعلَّه صلى الله عليه وسلم تفاءل به ولمح إلى معنى التَّفقه في الدِّين في قوله {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} إلى قوله {وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ} [التوبة 122] وسقطت الواو من قوله في رواية أبي ذرٍّ.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( ولكن اسمه المنذر ) )، وذلك لأنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا سأل ما اسمه؟ قال أبو أسيد فلان، قال (( ولكن اسمه

ج 26 ص 166

المنذر )) فكان الَّذي سمَّاه أبوه قبيحًا فغيره النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى المنذر، وقد أخرجه مسلمٌ في (( الأدب ) )أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت