572 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ) بن عبد الرَّحمن بن محمَّد (الْمُحَارِبِيُّ) بضم الميم وبإهمال الحاء وبالموحدة، نسبة إلى محارب بن عَمرو الكوفي، يكنى أبا زياد، وهو من قدماء شيوخ البُخَاري، وليس للبُخَاريِّ في «الصَّحيح» عنه غير هذا الحديث الواحد، مات سنة إحدى عشرة ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) فاعلة من الزِّيادة، هو ابن قُدامة _ بضم القاف _، وقد مرَّ في باب غسل المذي [خ¦269] .
(عَنْ حُمَيْدٍ) بضم المهملة (الطَّوِيلِ) بن أبي حَميد البصريِّ المتوفَّى وهو قائم يصلِّي سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومئة (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالك رضي الله عنه، وفي رواية بزيادة .
(قَالَ أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الْعِشَاءِ) زاد مسلم (( ليلة ) )وفيه إشعار بأنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن يواظب على ذلك (إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى) العشاء (ثُمَّ قَالَ قَدْ صَلَّى النَّاسُ) أي المعهودون ممَّن صلَّى من المسلمين إذ ذاك (وَنَامُوا، أَمَا) بالتخفيف (إِنَّكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا) أي مدَّة انتظاركم، والمعنى أنَّ الرَّجل إذا انتظر الصَّلاة، فكأنَّه في نفس الصَّلاة.
(وَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) يعني سعيد بن الحَكَم بن محمَّد بن سالم بن أبي مَرْيَم الجُمَحِي بالولاء المصري فقال (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيُّ _ بمعجمة ثم فاء فقاف _ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل، أنَّه (سَمِعَ أَنَسًا) رضي الله عنه، وفي رواية الأصيلي قال (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتمِهِ) بفتح الواو وكسر الموحدة
ج 3 ص 549
وبالصاد المهملة، البريق واللَّمعان، وفي الخاتم أربع لغات كسر التاء وفتحها، وخاتام، وخيتام.
(لَيْلَتَئِذٍ) أي ليلة أن أخَّر الصَّلاة، والتنوين عوض عن المضاف إليه، ونبَّه المؤلِّف رحمه الله بهذا التَّعليق على أنَّ حَميدًا الطَّويل سمع أنسًا رضي الله عنه.
وذكرَ هذا التَّعليق أيضًا في اللِّباس بلفظ (( وقال يحيى بن أيوب عن حميد ) )فذكره [خ¦5870] ، وأخرجه مسلم أيضًا، ووَصَلَه البَغَويَّ قال حَدَّثنا أحمد بن منصور، قال حدَّثنا ابن أبي مريم. .. إلى آخره، وأوَّل الحديث سُئِل أنس رضي الله عنه هل اتَّخذ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتمًا؟ قال نعم أخَّر العشاء فذكره، وفي آخره (( وكأنِّي أنظر إلى وبيص خاتمه ) )والله أعلم.