6233 - (حَدَّثَنَا) بالجمع، وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) أي ابن راهويه، قال (أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بفتح الراء وسكون الواو وبعدها حاء مهملة، وعُبَادة _ بضم العين المهملة وتخفيف الموحدة _، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (زِيَادٌ) هو ابنُ سعيد (أَنَّ ثَابِتًا) هو ابنُ عياض (أَخْبَرَهُ وَهْوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ) .
قال الكرماني فإن قلت إذا كان المشاة كثيرًا، والقاعدون قليلًا، فباعتبار المشي السَّلامُ على الماشي، وباعتبار القلَّة على القاعدِ فهما متعارضان فما حكمه؟ قلت تساقط الجهتان فحكمُه حكم رجلين التقيا معًا فأيُّهما يبدأ بالسَّلام فهو خيرٌ له، أو يرجِّح ظاهرًا أمرُ الماشي، وكذا الرَّاكب، فإنَّه يوجب الأمان لتسلُّطه عليه.
وللحديث شاهدٌ من حديث عبد الرَّحمن بن شِبْل _ بكسر المعجمة وسكون الموحدة بعدها لام _ بزيادة أخرجه عبد الرَّزَّاق وأحمد بسندٍ صحيحٍ بلفظ (( يسلِّم الرَّاكب على الرَّاجل، والرَّاجل على الجالس، والأقلُّ على الأكثر، فمن أجاب كان له، ومن لا يجب فلا شيءَ له ) ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وهو الحديث الذي قبله [خ¦6232] ، ولكنَّه أخرجه من وجهٍ آخر.