فهرس الكتاب

الصفحة 9304 من 11127

6252 - (حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ) بالمعجمة، هو محمَّد، قال بالإفراد (يَحْيَى) هو ابنُ سعيدٍ القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بضم العين، العمري، أنَّه قال بالإفراد (سَعِيدٌ) المقبُري (عَنْ أَبِيهِ) كَيسان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا) هكذا ساقه هنا مختصرًا، وقد أورده في (( كتاب الصَّلاة ) ) [خ¦757] بتمامه، واستدلَّ به كثيرون على وجوب الطُّمأنينة؛ لأنَّه لمَّا علَّمه صفة الصَّلاة صرَّح له بالطُّمأنينة، فدلَّ على اعتبارها وأمره بها فدلَّ على وجوبها.

قال في «العدة» ولا علقة لمن منع وجوب الطُّمأنينة بجعل الطُّمأنينة غايةً في الرُّكوع والسُّجود وغيرهما بما ذكر في الحديث في الدَّلالة على دعواه، فإنَّ الغاية في دخولها أقوالٌ مشهورةٌ فمن يقول الغاية لا تدخل مطلقًا، ولو كانت من جنس ما قبلها كالإمام الشَّافعي وغيره، ينبغي أن يقول الطُّمأنينة ليست بواجبة؛ لأنَّا نقول هذه مغالطةٌ وبيانه من وجوهٍ

أحدها أنَّه قُيِّد بالحال وهو راكعًا وساجدًا وجالسًا، فالغاية داخلةٌ قطعًا بصريح التَّقييد لفظًا بالحال.

الثَّاني أنَّه لو لم يقيَّد بالحال كان داخلًا باللازم؛ لأنَّه أمر مغيا بفعلٍ آخر من المأمور، فلا بدَّ من وجوده؛ ليتحقَّق الغاية.

الثَّالث أنَّ الغاية هنا صدق الطُّمأنينة، وإنَّما تصدق بوجودها. انتهى، فليتأمَّل، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت