فهرس الكتاب

الصفحة 9334 من 11127

6269 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن أبي أويس (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه(قَالَ لاَ يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ،

ج 26 ص 344

ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ)وزاد ابن جُريج عن نافع ممَّا في (( كتاب الجمعة ) )قلت لنافع الجمعة وغيرها [خ¦911] ، ولفظ الحديث وإن كان عامًّا، لكنَّه مخصوصٌ بالمجالس المباحة، أمَّا على العموم كالمساجد ومجالس الحكام والعلم، وأمَّا على الخصوص كمن يدعو قومًا بأعيانهم إلى منزله لوليمةٍ ونحوها، وأمَّا المجالس التي ليس للشَّخص فيها مِلْكٌ ولا إذن له فيها، فإنَّه يقام ويخرج منها، ثمَّ هو في المجالس العامَّة ليس عامًّا في النَّاس، بل خاصًّا بغير المجانين، ومن يحصل منه الأذى كآكل الثُّوم النَّيء إذا دخل المسجد، والسَّفيه إذا دخل مجلس العلم والحكم.

والحكمة في هذا النَّهي استنقاص حقِّ المسلم المقتضي للضَّغائن، والحثُّ على التَّواضع المقتضي للودادة، ولأنَّ النَّاس في المباح كلُّهم سواءٌ فمن سبق إلى مباحٍ استحقَّه ومن استحقَّ شيئًا، فأُخِذ منه بغير حقٍّ فهو غصبٌ، والغصب حرامٌ، كذا في «بهجة النفوس» .

فعلى هذا يكون بعض ذلك على سبيل الكراهة، وبعضُه على سبيل التَّحريم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة أظهر من أن تخفى. وقد مضى الحديث في (( الجمعة ) ) [خ¦911] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت