فهرس الكتاب

الصفحة 9400 من 11127

6311 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال(حَدَّثَنَا

ج 26 ص 439

مُعْتَمِرٌ)هو ابنُ سليمان (قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورًا) هو ابنُ المعتمر (عَنْ سَعْدِ) بسكون العين (ابْنِ عُبَيْدَةَ) بضم العين وفتح الموحدة وآخره هاء تأنيث، أبو حمزة الكوفي ختن أبي عبد الرَّحمن، مات في ولاية عمر بن هبيرة على الكوفة (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ) رضي الله عنهما (قَالَ قَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كذا في رواية أبي ذرٍّ والأصيلي، وسقط في غيره ، وفي رواية أبي إسحاق كما في الباب الَّذي يليه (( أمر رجلًا ) ) [خ¦6313] ، وفي أخرى له . وفي رواية الأحوص عن أبي إسحاق الآتية في (( كتاب التَّوحيد ) ) [خ¦7488] عن البراء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يا فلان إذا أويتَ إلى فراشك ... ) )الحديث. وأخرجه التِّرمذي من طريق سفيان بن عُيينة عن أبي إسحاق عن البراء أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال له (( ألا أعلِّمك كلماتٍ تقولهنَّ إذا أويت إلى فراشك ) ).

(إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ) بفتح الجيم؛ أي إذا أردت أن تأتيَ موضعَ نومك، وفي رواية أبي داود والنَّسائي عن سعد بن عبيدة من وجهٍ آخر (( إذا أويت إلى فراشكَ وأنت طاهرٌ، فتوسَّد يمينك ... ) )الحديث نحو حديث الباب، وسنده جيدٌ، وللنَّسائي من طريق الرَّبيع بن البراء بن عازب قال قال البراء، فذكر الحديث بلفظ (( من تكلَّم بهؤلاء الكلمات حين يأخذ جنبه من مضجعهِ بعد صلاة العشاء ... ) )فذكر نحو حديث الباب.

(فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ) الأمر فيه للنَّدب، وقال التِّرمذي ليس في الأحاديث ذكر الوضوء عند النَّوم إلَّا في هذا الحديث. وله فوائد منها أن يبيتَ على طهارةٍ؛ لئلَّا يبغته الموت، فيكون على هيئةٍ كاملةٍ، ويؤخذ منه النَّدب إلى الاستعداد للموت بطهارةِ القلب؛ لأنَّه أولى من طهارةِ البدن.

وقد أخرج عبد الرَّزاق من طريق مجاهد قال قال لي ابن عبَّاس رضي الله عنهما لا تبيتنَّ إلَّا على وضوءٍ، فإنَّ الأرواح تبعث على ما قبضتَ عليه. ورجاله ثقاتٌ إلَّا يحيى العتَّاب، وهو صدوقٌ، فيه كلام. ومن طريق العجلي قال (( من أوى إلى فراشهِ طاهرًا ونام ذاكرًا، كان فراشه مسجدًا، وكان في صلاةٍ وذكر حتَّى يستيقظ ) )، ومن طريق طاوس نحوه. ويتأكَّد ذلك في حقِّ المُحْدِث، ولا سيَّما الجنب، وهو أنشطُ للعود، وقد يكون منشطًا للغُسل، فيبيت على طهارةٍ كاملة. ومنها أن يكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلاعبِ الشَّيطان به.

(ثُمَّ اضْطَجِعْ) على شِقَّك _ بكسر المعجمة وتشديد القاف _

ج 26 ص 440

أي الجانب (الأَيْمَنِ) وخصَّ الأيمن لفوائد منها أنَّه أسرع إلى الانتباه، فإنَّ القلب يتعلَّق إلى جهة اليمين، فلا يثقل بالنَّوم. ومنها ما قال ابنُ الجوزي نصَّ الأطباء على أنَّ هذه الهيئة أصلحُ للبدن، قالوا يبدأ بالاضطجاع على الجانب الأيمن ساعةً، ثمَّ ينقلبُ إلى الأيسر؛ لأنَّ الأول سببٌ لانحدار الطَّعام، والنَّوم على اليسار يهضم، لا سيَّما الكبد على المعدة.

تنبيه هكذا وقع في رواية سعد بن عبيدة وأبي إسحاق عن البراء، ووقع في رواية العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن البراء رضي الله عنه، من فعل النَّبي صلى الله عليه وسلم ولفظه، كما سيأتي عن قريبٍ [خ¦6315] (( كان النَّبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نامَ على شقِّه الأيمن، ثمَّ قال ... ) )الحديث، فيستفاد مشروعيَّة هذا الذكر من قوله صلى الله عليه وسلم، ومن فعله، ووقع عند النَّسائي من رواية حُصين بن عبد الرَّحمن عن سعد بن عبيدة عن البراء، وزاد في أوله (( بسم الله اللهمَّ أسلمت نفسي إليك ... ) )، ووقع عند الخرائطي في «مكارم الأخلاق» من وجهٍ آخر عن البراء بلفظ (( كان إذا أوى إلى فراشه قال اللَّهمَّ أنت ربِّي ومليكي وإلهي، لا إله إلا أنت إليك وجَّهت وجهي ... ) )الحديث.

(وَقُلِ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ) كذا في رواية أبي ذرٍّ وأبي زيد، ولغيرهما بدل (( وجهي ) )، قيل الوجه والنَّفس هنا بمعنى الذَّات والشَّخص؛ أي أسلمت ذاتي وشخصي لك.

قال الحافظ العَسقلاني وفيه نظرٌ؛ لأنَّه جمع بينهما في رواية أبي إسحاق عن البراء الآتية بعد بابٍ [خ¦6313] ، ولفظه (( أسلمتُ نفسِي إليك، وفوضتُ أمري إليك، ووجَّهت وجهي إليك ) )، وجمع بينهما أيضًا في رواية العلاء بن المسيِّب [خ¦6315] ، وزاد خصلة رابعة ولفظه (( أسلمتُ نفسِي إليك، ووجَّهت وجهي إليك، وفوَّضت أمري إليك، وألجأتُ

ج 26 ص 441

ظهرِي إليك )) ، فعلى هذا فالمراد بالنَّفس هنا الذَّات، وبالوجه القصد.

وأبدى القرطبيُّ هذا احتمالًا بعد جزمهِ بالأول، ومعنى (( أسلمتُ نفسي إليك ) )استسلمت وانقدت؛ أي جعلت نفسي منقادةً لك تابعةً لحكمك، إذ لا قدرةَ لي على تدبيرها، ولا على جلب ما ينفعها، ولا دفع ما يضرُّها عنها.

(وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ) من التَّفويض، وهو تسليم الأمر إلى الله تعالى؛ أي توكَّلت عليك في أمري كلِّه لتكفيني همَّه، وتتولَّى صلاحه (وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ) أي اعتمدت في أموري عليك؛ لتعينني على ما ينفعني؛ لأنَّ من استند إلى شيءٍ يقوى به واستعان به وخصَّه بالظهر؛ لأنَّ العادة جرت به كما يعتمدُ الإنسان بظهره إلى ما يستند إليه.

(رَهْبَةً) أي خوفًا من غضبك ومن عقابك (وَرَغْبَةً إِلَيْكَ) أي طمعًا في رفدكَ وثوابكَ، وهما متعلِّقان بالإلجاء، قال ابنُ الجوزي أسقط (( من ) )مع ذكر الرَّهبة، وأعمل (( إلى ) )مع ذكر الرَّغبة على طريق الاكتفاء كقول الشَّاعر

~وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ وَالعُيُوْنَا

والعيون لا تزجَّج، لكن لمَّا جمعها في نظمٍ واحدٍ حمل أحدهما على الآخر في اللَّفظ، وكذا قال الطِّيبي، ومثَّل بقوله

~مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا

وقد وردَ في بعض طُرقه بإثبات (( من ) )، ولفظه (( رهبةً منك ورغبةً إليك ) )أخرجه النَّسائي وأحمد من طريق حُصين بن عبد الرَّحمن عن سعد بن عبيدة.

(لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ) أصل ملجأ _ بالهمز _ ومنجا _ بغير همز _، ولكن لما جُمِعا جاز أن يهمزَ للازدواج، وأن يتركَ الهمز فيهما، وأن يهمزَ المهموز، ويترك الآخر، فهذه ثلاثة أوجهٍ، ويجوز التَّنوين مع القصر فيصيرُ خمسة.

قال الكرماني في آخر (( الوضوء ) )هذان اللَّفظان إن كانا مصدرين يتنازعان في (( منك ) )، وإن كانا ظرفين فلا، إذ اسم المكان لا يعمل، وتقديره لا ملجأ منك إلى أحدٍ إلَّا إليك، ولا منجا إلَّا إليك، قال الطِّيبي في نظم هذا الذكر عجائبٌ لا يعرفها إلَّا المتقن من أهل البيان، فأشار بقوله (( أسلمتُ نفسي ) )إلى أنَّ جوارحَه منقادة لله تعالى

ج 26 ص 442

في أوامره ونواهيه.

وبقوله (( وجَّهت وجهي ) )إلى أنَّ ذاته مخلصة له بريئةٌ من النِّفاق، وبقوله (( فوَّضت أمري ) )إلى أنَّ أموره الخارجة والدَّاخلة مفوضة إليه لا مدبر لها غيره، وبقوله (( ألجأتُ ظهري ) )إلى أنَّه بعد التَّفويض يلتجئ إليه ممَّا يضرُّه ويؤذيه من الأسباب كلِّها.

قال وقوله (( رغبةً ورهبةً ) )منصوبان على المفعول له على طريق اللَّف والنَّشر؛ أي فوَّضت أمري إليك رغبةً، وألجأتُ ظهري إليك رهبةً.

(آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ) يحتمل أن يرادَ به القرآن، ويحتمل أن يرادَ به اسم الجنس، فيشمل كلَّ كتابٍ أنزل، والأوَّل هو الظَّاهر الأولى؛ لأنَّه يتضمَّن الإيمان بجميع كتب الله المنزلة (وَبِنَبِيِّكَ) محمَّد (الَّذِي أَرْسَلْتَ) والإيمان به مستلزمٌ للإيمان بكلِّ الأنبياء عليه وعليهم السَّلام، ووقع في رواية أبي زيدٍ المروزي بزيادة الضمير فيهما.

(فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ) أي دين الإسلام، وفي رواية الأحوص عن أبي إسحاق الآتية في (( التَّوحيد ) ) (( من ليلتك ) ) [خ¦7488] ، وفي رواية المسيب بن رافع (( من قالهنَّ ثمَّ مات تحت ليلته ) ).

قال الطِّيبي فيه إشارةٌ إلى وقوع ذلك قبل أن ينسلخَ النَّهار من اللَّيل وهو تحته، أو المعنى بالتَّحت؛ أي متَّ تحت نازلٍ ينزل عليك في ليلتك، وكذا معنى (( من ) )في الرِّواية الأخرى؛ أي من أجل ما يحدث في ليلتك، ثمَّ قوله (( على الفطرة ) )أي على الدِّين القويم ملَّة إبراهيم عليه السَّلام، فإنَّه عليه السَّلام أسلم واستسلم، قال الله تعالى عنه {جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الصافات 84] ، وقال عنه {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [البقرة 131] ، وقال {فَلَمَّا أَسْلَمَا} [الصافات 103] .

وقال ابن بطَّال وجماعة المراد بالفطرة هنا دين الإسلام، وهو بمعنى الحديث الآخر (( من كان آخر كلامه لا إله إلَّا الله دخل الجنَّة ) ).

قال القرطبيُّ في «المفهم» كذا قاله الشُّيوخ وفيه نظرٌ؛ لأنَّه إذا كان قائل هذه الكلمات المقتضية للمعاني الَّتي ذكرت من التَّوحيد والتَّسليم والرِّضى إلى أن يموتَ

ج 26 ص 443

كمن يقول لا إله إلَّا الله، ممَّن لا يخطر له شيءٌ من هذه الأمور، فأين فائدة هذه الكلمات العظيمة، وتلك المقامات الشَّريفة يعني إذا مات الإنسان على إسلامه، ولم يكن ذَكَرَ من هذه الكلمات شيئًا، فقد مات على الفطرة لا محالة، فما فائدة ذكر هذه الكلمات؟

وأُجيب بأنَّ كلًّا منهما وإن ماتَ على الفطرة، فبين الفطرتين ما بين الحالتين، ففطرة القائلين فطرة المقربين، وفطرة الآخرين فطرة عامَّة المؤمنين، وردَّ بأنَّه يلزم أن يكون للقائلين فطرتان وغيرهم لهم فطرة غيرهم، فليتأمَّل.

ووقع في رواية حصين بن عبد الرَّحمن عن سعد بن عبيدة في آخره عند أحمد بدل قوله (( مات على الفطرة ) ) (( بني له بيتٌ في الجنَّة ) )وهو يؤيِّد ما ذكره القرطبيُّ، ووقع في آخر الحديث في (( التَّوحيد ) ) [خ¦7488] من طريق أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه (( وإن أصبحت أصبت خيرًا ) ). وكذا لمسلمٍ والتِّرمذي من طريق ابن عُيينة عن أبي إسحاق (( فإن أصبحتَ أصبحت وقد أصبت خيرًا ) )، وهو عند مسلمٍ من طريق حصين عن سعد بن عبيدة، ولفظه (( وإن أصبح أصاب خيرًا ) )؛ أي صلاحًا في المال وزيادة في الأعمال.

(وَاجْعَلْهُنَّ) أي الكلمات، وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء بدل الواو (آخِرَ مَا تَقُولُ) أي آخر أقوالك في تلك اللَّيلة، قال البراء رضي الله عنه (فَقُلْتُ) كذا في رواية أبي ذرٍّ وأبي زيدٍ المروزي، وفي رواية غيرهما (أَسْتَذْكِرُهُنَّ) أي أتحفظ هذه الكلمات، ووقع في رواية (( كتاب الطَّهارة ) )في آخر الوضوء عن منصور (( فرددتها ) ) [خ¦247] أي رددت تلك الكلمات لأحفظهنَّ. وفي رواية مسلمٍ من رواية جرير عن منصور (( فرددتهنَّ لأستذكرهنَّ ) ).

(وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم لي (لاَ) أي لا تقل وبرسولك بل قل (وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) والرَّسول أخصُّ من النَّبي. وقال النَّووي يلزم من الرِّسالة النُّبوة لا العكس، قالوا سبب

ج 26 ص 444

الرَّد الجمع بين المنصبين، وتعداد النِّعمتين، وقيل هو تخليصُ الكلام من اللَّبس إذ الرَّسول يدخلُ فيه جبريل عليه السَّلام وغيره.

وأولى ما قيل فيه على ما ذكره الحافظ العسقلاني أنَّ ألفاظ الأذكار توقيفيَّة، ولها خصائص وأسرار لا يدخلها القياس، فيجبُ المحافظة على اللَّفظ الَّذي وردت به، وهذا اختيار المازري، قال فيقتصر منه على اللَّفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلَّق الإجابة بتلك الحروف، ولعلَّه أوحي إليه بهذه الكلمات، فتعيَّن أداؤها بحروفها وصيغها. وقال النَّووي في الحديث ثلاث سننٍ مهمَّة

إحداها الوضوء عند النَّوم، وإن كان متوضأ كفاهُ؛ لأنَّ المقصود النَّوم على طهارة.

ثانيتها النَّوم على اليمين.

ثالثتها الختم بذكر الله تعالى.

وقال الكرماني هذا الحديث مشتملٌ على الإيمان بكلِّ ما يجبُ به الإيمان إجمالًا من الكتب والرُّسل من الإلهيات والنُّبوات، وعلى إسناد الكلِّ إلى الله تعالى من الذَّوات والصِّفات والأفعال؛ لذكر الوجه والنَّفس والأمر، وإسناد الظَّهر مع ما فيه من التَّوكل على الله تعالى، والرِّضى بقضائه، وهذا كلُّه بحسب المعاش، وعلى الاعترافِ بالثَّواب والعقاب خيرًا وشرًّا، وهذا بحسب المعاد.

تنبيه وقع عند النَّسائي في رواية عَمرو بن مرَّة عن سعد بن عبيدة في أصل الحديث (( آمنت بكتابك الَّذي أنزلت وبرسولك الَّذي أرسلت ) )، وكأنَّه لم يسمع من سعد بن عبيدة الزِّيادة الَّتي في آخره، فروى بالمعنى.

وقد وقع في رواية أبي إسحاق عن البراء نظير ما في رواية منصور عن سعد بن عبيدة أخرجه التِّرمذي من طريق سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق، وفي آخره (( قال البراء فقلت ورسولك الَّذي أرسلت، فطعنَ بيده في صدري ثمَّ قال ونبيِّك الَّذي أرسلت ) ). وكذا أخرج النَّسائي من طريق قطن بن خليفة عن أبي إسحاق، ولفظه (( فوضعَ يده في صدري ) )، نعم أخرج التِّرمذي من حديث

ج 26 ص 445

رافع بن خديج أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( إذا اضطجعَ أحدكُم على يمينه، ثمَّ قال ) )، فذكر الحديث، وفي آخره (( أؤمن بكتابك الَّذي أنزلت وبرسلك ) )هكذا فيه بصيغة الجمع، وقال حسنٌ غريب.

فإن كان محفوظًا فالسِّر فيه حصول التَّعميم الَّذي دلَّت عليه صيغة الجمع صريحًا، فدخل فيه جميع الرُّسل من الملائكة والبشر فأمن اللَّبس، ومنه قوله تعالى {كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة 285] ، والله تعالى أعلم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( فتوضأ وضوءك للصَّلاة، ثمَّ اضطجع ) )، وقد مضى الحديث في آخر (( كتاب الوضوء ) )، قبل (( كتاب الغسل ) ) [خ¦247] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت