6343 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالد، قال (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بفتح العين، المازني الأنصاري (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) بفتح العين وتشديد الموحدة، الأنصاري المازني (عَنْ) عمِّه (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ) بن عاصم الأنصاري النَّجاري المازني رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى) بفتح اللام المشددة (يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ) قيل لا يطابق الحديث التَّرجمة؛ لأنَّ ظاهره أنَّه صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة بعد الدُّعاء. فلذلك قال الإسماعيلي هذا الحديث مطابقٌ للترجمة التي قبل هذه، ثمَّ قال لعلَّ البُخاري لما حوَّل رداءه واستقبل القبلة دعا حينئذٍ أيضًا، وفيه نظرٌ.
ويحتمل أنَّه أشار كعادتهِ إلى ما ورد في بعضِ طرق الحديث، وقد مَضى في (( الاستسقاء ) )أنَّه لمَّا أراد أن يدعوَ استقبل القبلة وحوَّل رداءه [خ¦1028] ، وهذا المقدار كافٍ في المطابقة، وعلى رواية أبي زيدٍ المروزي لا يحتاج إلى هذه التَّعسُّفات.
وقد وردَ في استقبال القبلة عند الدُّعاء من فعل النَّبي صلى الله عليه وسلم عدَّة أحاديث منها ما أخرجه مسلمٌ والتِّرمذي من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه (( لما كان يوم بدرٍ نظرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين واستقبلَ القبلة، ثمَّ مدَّ يديهِ، فجعل يهتفُ بربه ... ) )الحديث.
ومنها حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه (( استقبلَ النَّبي صلى الله عليه وسلم الكعبةَ فدعا على نفرٍ من قريش ) ). الحديث متَّفقٌ عليه [خ¦3960] . ومنها حديث ابنِ مسعود رضي الله عنه أيضًا
ج 26 ص 511
(( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبرِ عبد الله ذي النَّجادين ... ) )الحديث. وفيه (( فلمَّا فرغَ من دفنه استقبل القبلةَ رافعًا يديه ) ). أخرجه أبو عَوانة في «صحيحه» ، وقد رُوِيَ حديث الباب بألفاظٍ مختلفة والمعنى متقارب.
وقد مضى في (( الاستسقاء ) ) [خ¦1005] ، وأخرجه بقية الجماعة.