فهرس الكتاب

الصفحة 9464 من 11127

6351 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (ابْنُ سَلاَمٍ) بتخفيف اللام وتشديدها، محمدٌ، قال (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) بضم العين وفتح اللام وتشديد التَّحتية، هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسم الأسدي، مولاهم البصري (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ) البُناني الأعمى (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مخاطبًا للصَّحابة ومن بعدهم من المسلمين عمومًا.

(لاَ يَتَمَنَّيَنَّ) بنون التَّأكيد الثقيلة (أَحَدٌ مِنْكُمُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي (الْمَوْتَ لِضُرٍّ) أي لأجل ضرٍّ من مرضٍ أو غيره (نَزَلَ بِهِ) أي حصل فيه (فَإِنْ كَانَ) أي من نزل به الضرُّ (لاَبُدَّ مُتَمَنِّيًا) هو حالٌ تقديره إن كان أحدكم فاعلًا له حالَ كونه لا بدَّ له من ذلك (فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي) بهمزة القطع (مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي) وإنَّما نهى عن التَّمنِّي؛ لأنَّه في معنى التَّبرُّم عن قضاء الله تعالى في أمرٍ

ج 26 ص 524

ينفعه في آخرته، نعم لو كان التَّمنِّي خوفَ فساد الدِّين ساغَ له ذلك.

وقول (( فليقل ) )ليس للوجوب؛ لأنَّ الأمرَ بعد الحظر لا يبقى على حقيقتهِ، فإن قيل كيف جوَّز الفعل بعد النَّهي؟ أُجيب بأنَّ موضع الضَّرورة مستثنى من جميع الأحكام؛ لأنَّ الضَّرورات تبيح المحظورات، أو المراد بالنَّهي هو النَّهي عن الموت معيَّنًا، وهذا تجويزٌ في أحد الأمرين لا على التَّعيين [أو النهي] ، أو هو فيما إذا كان منجزًا مقطوعًا به، وهذا معلَّقٌ لا منجز.

ومطابقة الحديث لجزأي التَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجهُ مسلم في (( الدَّعوات ) )، والتِّرمذي في (( الجنائز ) )، والنَّسائي في (( الطِّب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت