6356 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهُ بْنُ ثَعْلَبَةَ) بفتح المثلثة وسكون العين المهملة، الصَّحابي (ابْنِ صُعَيْرٍ) بضم الصَّاد المهملة وفتح العين المهملة، العُذْري _ بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة وبالراء _، ويقال له ابن أبي صُعَير، ولد قبل الهجرة بأربع سنين، وتوفي سنة تسع وثمانين، وهو ابنُ ثلاث وتسعين (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَسَحَ عَنْهُ) كذا هنا باختصار، وتقدَّم معلقًا في (( غزوة الفتح ) )من طريق يونس عن الزُّهري بلفظ (( مسح وجهه عام الفتح ) ) [خ¦4300] .
(أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ) أي يصلِّي الوتر بركعةٍ واحدةٍ، ووقع في رواية الطَّبري بعد قوله (( بركعةٍ واحدةٍ بعد صلاة العشاء لا يزيد عليها حتَّى يقوم من جوف اللَّيل ) ).
وحمل الطَّحاوي هذا ومثله على أنَّ الرَّكعة مضمومةٌ إلى الرَّكعتين قبلها، وقد سبق بيان الاختلاف في الوتر بركعة فردة في باب (( الوتر ) ) [خ¦990] ، وقوله (( أنَّه رأى ) )يتعلَّق بقوله (( أخبرني عبد الله ) )، وقوله (( وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ... إلى آخره ) )معترضٌ بينهما.
ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من قوله (( قد مسح عنه ) )، فإنَّ معناه مسحَ وجهه، والمسح
ج 26 ص 528
في معنى الدُّعاء.