فهرس الكتاب

الصفحة 9535 من 11127

6396 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى العنزي الحافظ، قال (حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ) هو محمد بن عبد الله بن المثنى قاضي البصرة، وهو من شيوخ البُخاري، وأخرج عنه هنا بالواسطة، قال (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ) الأزدي مولاهم هذا، وإن تكلَّم فيه بعضهم من قِبَل حفظه، لكنَّه ثبت في الشَّيخ الَّذي حدَّث عنه حديث الباب وهو محمد بن سيرين، وقال سعيدُ بن أبي عَرُوبة ما كان أحد أحفظ من ابن سيرين من هشام بن حسان.

وقال يحيى القطَّان هشام بن حسان ثقةٌ في محمد بن سيرين، وقال أيضًا هو أحبُّ إليَّ في ابن سيرين إلَّا من عاصم الأحول، وخالد الحذاء. وقال علي بن المديني كان يحيى القطَّان يضعف حديث هشام بن حسان عن عطاء، وكان أصحابنا يثبتونه قال وأمَّا حديثه عن محمَّد بن سيرين فصحيح. وقال يحيى بن معين كان ينفي حديثه عن عطاء، وعن عكرمة، وعن الحسن. وقال أحمد ما يكاد يُنكر عليه شيءٌ إلَّا ووجدت غيره قد حدَّث به إمَّا أيوب وإمَّا عوف. وقال ابن عدي أحاديثه مستقيمة، ولم أرَ فيها شيئًا منكرًا، انتهى.

قال الحافظُ العسقلاني وليس له في «الصحيحين» عن عطاء شيءٌ، وله في البُخاري شيءٌ يسيرٌ عن عكرمة توبع عليه قال

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ) أبو بكر أحدُ الأعلام، قال (حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ) بفتح العين وكسر الموحدة، السَّلْماني _ بسكون اللام _ ابن عمرو، وقيل عبيدة بن قيس الكوفي أحدُ الأئمَّة، أسلم في حياة النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ) أي يوم غزوة الأحزاب (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ) أمواتًا (وَبُيُوتَهُمْ) أحياءً (نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي . وجه التَّشبيه أنَّ اشتغالهم بالنَّار مستوجبٌ لاشتغالهم عن جميع المحبوبات، فكأنَّه قال شغلهم الله عنها كما شغلونا عنها.

(حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَهْيَ صَلاَةُ الْعَصْرِ) وفي مسلم من رواية أبي أسامة، ومن رواية المعتمر بن سليمان، ومن رواية يحيى بن سعيد ثلاثتهم عن هشام (( شغلونا عن الصَّلاة الوسطى صلاة العصر ) ). وأخرج أيضًا من حديث حذيفة مرفوعًا (( شغلونا عن صلاة العصر ) )، وهذا ظاهرٌ في أنَّ قوله (( وهي صلاة ) )من نفس الحديث وليس بمدرجِ تفسيرٍ من الرَّاوي، كما قال الكرماني، وفي تعيين الصَّلاة الوسطى اختلاف بين العلماء حتَّى بلغت الأقوال فيه

ج 26 ص 599

إلى عشرين قولًا.

وقد تعسَّف أبو الحسن ابن القصَّار في تأويله بصلاة العصر فقال لأنَّهم شغلوا في هذا اليوم عن الظهر والعصر والمغرب، فكانت العصر بالنَّسبة إلى الثَّلاثة الَّتي شُغلوا عنها وسطى، فافهم.

وما استدلَّ الحافظ العسقلاني به على أنَّها العصر من أنَّه وقع في (( المغازي ) ) (( إلى أن غابت الشَّمس ) ) [خ¦2931] ، وهو مشعرٌ بأنَّها العصر ففيه أنَّ هنا أيضًا قال (( حتَّى غابت الشَّمس ) )، وهذا لا يدلُّ على أنَّها العصر وحده كما لا يخفى.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في (( غزوة الخندق ) ) [خ¦4111] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت