فهرس الكتاب

الصفحة 9537 من 11127

6397 - (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو ابنُ المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة، قال (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) بالزاي والنون، عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو) بضم الطاء وفتح الفاء وسكون التَّحتية، وعَمرو بفتح العين، هو ابنُ طريف

ج 26 ص 600

بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن غنم بن دوس الدَّوسي.

(عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا) بفتح الدال المهملة وسكون الواو بعدها سين مهملة، وهي قبيلةُ أبي هريرة رضي الله عنه (قَدْ عَصَتْ) أي الله تعالى (وَأَبَتْ) أي امتنعت عن الإسلام (فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَظَنَّ النَّاس أَنَّهُ) صلى الله عليه وسلم (يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا) للإسلام (وَأْتِ بِهِمْ) أي مسلمين، وهذا من خُلُقه العظيم، ورأفته على العالمين حيث دعا لهم، وهو طلبُ الدُّعاء عليهم، وكان الطُّفيل قدم مكَّة وأسلم وقال يا رسول الله إنِّي امرؤ مطاع في قومي، وإنِّي راجع إليهم فداعيهم إلى الإسلام، فلمَّا قدمَ على أهله دعا أباه وصاحبته إلى الإسلام فأجاباه، ثمَّ دعا دوسًا فأبطئوا عليه، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنَّه قد غلبني على دوس الزِّنا فادعُ الله عليهم، فقال صلى الله عليه وسلم (( اللَّهمَّ اهد دوسًا ) )، ثمَّ قال (( ارجعْ إلى قومك فادعهم إلى الله وارفق بهم ) )، قال فرجعت إليهم، فلم أزلْ بأرض دوسٍ أدعوهم إلى الله، ثمَّ قدمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر فنزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتًا من دوس، ثمَّ لحِقْنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأسهمَ لنا مع المسلمين.

رُوِي أنَّه لم يزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى قُبض، ثمَّ كان مع المسلمين حتَّى قُتل باليمامة شهيدًا، وقيل قتل عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في (( الجهاد ) )، في باب (( الدُّعاء للمشركين بالهدى ) ) [خ¦2937] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت