فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 11127

594 - (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء، الزَّهرانيُّ البصريُّ (قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائي (عَنْ يَحْيَى) هو ابن أبي كثير _ بالمثلثة _ الطَّائيِّ اليماميِّ (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد الجرميِّ.

(أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ) عامر بن أسامة الهذلي، وفي رواية (حَدَّثَهُ قَالَ كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة، ابن الحُصَيب _ بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين _ الأسلمي (فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ) في أوَّل وقت العصر (فَقَالَ بَكِّرُوا بِالصَّلاَةِ) أي بادروا إليها أوَّل وقتها.

(فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ) وفي رواية _ بكسر الموحدة _؛ أي بطل ثواب عمله الذي يحصل له لو لم يتركها، أو المراد بتركها هو تركها مستحلاًّ له، ومستهزئًا لمن أقامها، والأحسن أن يقال إنَّه على سبيل التَّغليظ والتَّهديد.

فإن قِيل التَّرجمة في التَّبكير بالصَّلاة المطلقة في يوم الغيم، والحديث لا يُطابقها من وجهين

أحدهما أنَّ المطابقة لقول بُرْيدَة لا للحديث.

والثَّاني أنَّ المذكور في الحديث صلاة العصر، وفي التَّرجمة مُطلق الصَّلاة.

فالجواب أنَّه دلَّت القرينة على أنَّ قول بريدة «بكِّروا بالصَّلاة» كان في وقت دخول العصر كما أشرنا إليه، فأمر بالتَّبكير حتَّى لا تفوتهم بخروج الوقت بتقصيرهم بترك التَّبكير، وهذا الفعل كتركهم إيَّاها في استحقاق الوعيد، ويفهم بإشارته أنَّ بقيَّة الصَّلوات كذلك؛ لأنَّها مُسْتوية الأقدام في الفرضيَّة، فحينئذٍ يحصل التَّطابق بين الحديث والتَّرجمة بطريق الإشارة لا بالتَّصريح.

وقد روى الأوزاعيُّ من طريق أخرى عن يحيى بن أبي كثير بَكِّروا بالصَّلاة في يوم الغيم، فإنَّه من ترك صلاة الفجر حَبِطَ عمله، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت