فهرس الكتاب

الصفحة 9572 من 11127

6417 - (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ) المروزيُّ الحافظ، قال (حَدَّثَنَا) وفي نسخةٍ (يَحْيَى بْنُ سَعِيْدٍ) القطَّان، وسقط في رواية غير أبي ذرٍّ «ابن سعيدٍ» (عَنْ سُفْيَانَ) هو الثَّوري، أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) سعيد بن مسروقٍ الثَّوري (عَنْ مُنْذِرٍ) على صيغة اسم الفاعل، من الإنذار أبي يَعلى على وزن يَرضى _ بفتح الياء _ الثَّوري الكوفي (عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ) بضم المعجمة وفتح المثلثة، ورَبيع بفتح الراء وكسر الموحدة، الثَّوري الكوفي، وهؤلاء الأربعة ثوريُّون كوفيُّون.

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعودٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ خَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا مُرَبَّعًا) مستوي الزَّوايا، الخطُّ الرَّسم والشَّكل، والمربَّعُ المستوي الزَّوايا (وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ) أي من الخطِّ المربَّع

ج 27 ص 62

(وَخَطَّ خُطُطًا) بضم المعجمة والطاء الأولى في رواية الأكثر، وكذا في الفرع وأصله، ويجوز فتح الطاء وكسر المعجمة أيضًا جمع الخطة [1] (صِغَارًا إِلَى) جانب (هَذَا) الخطُّ (الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ) وصوَّرته الَّذي يتنزَّل سياق لفظ الحديث عليها هكذا

وقيل هكذا وقيل هكذا

والأوَّل المعتمد.

(وَقَالَ) صلى الله عليه وسلم، وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء بدل الواو (هَذَا الإِنْسَانُ) مبتدأٌ وخبرٌ؛ أي هذا الخطُّ هو الإنسان على سبيل التَّمثيل (وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ) إشارةٌ إلى المربَّع (أَوْ) قال صلى الله عليه وسلم (قَدْ أَحَاطَ بِهِ) بالشَّكِّ من الرَّاوي (وَهَذَا) الخطُّ المستطيل المنفرد (الَّذِي هُوَ خَارِجٌ) من وسط الخطِّ المربَّع (أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطُطُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي .

(الصِّغَارُ) أي الشَّطبات الَّتي في الخطِّ الخارج من وسط المربَّع من أسفله، أو من أسفله وأعلاه [2] (الأَعْرَاضُ) بالعين المهملة والضاد المعجمة، جمع عرض؛ أي الآفات العارضة له كمرضٍ أو فقد مالٍ أو غيرهما، والمراد بالخطوط المثال لا عدد مخصوص معيَّن.

وقال الحافظ العسقلانيُّ الأعراض جمع عَرَض _ بفتحتين _، وهو ما ينتفعُ به في الدُّنيا في الخير وفي الشَّرِّ، والعَرْض _ بالسكون _ ضدَّ الطُّول، ويطلقُ على ما يقابلُ النَّقدين، والمراد هنا الأوَّل، فليتأمَّل.

(فَإِنْ أَخْطَأَهُ) أي تجاوزَ عنه (هَذَا) العرض وسَلِم منه، وفي رواية أبي ذرٍّ بحذف الضَّمير، وفي روايته عن الحمويي والمستملي بالتَّأنيث (نَهَشَهُ) بالنون والشين المعجمة؛ أي أصابه وأخذه (هَذَا) العرض الآخر، (وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا) العرض (نَهَشَهُ) أخذهُ (هَذَا) العرض الآخر، وهو الموت، وعبَّر بالنَّهش وهو لدغُ ذاتِ السُّمِّ مبالغةً في الإصابةِ والإهلاك، واستشكلتْ هذه الإشارات الأربع مع أنَّ الخطوط ثلاثةٌ فقط.

وأجاب الكِرمانيُّ بأنَّ للخطِّ الدَّاخل اعتبارين، فالمقدار الدَّاخل منه هو الإنسانُ والخارج أمله،

ج 27 ص 63

وقد مرَّ أنَّ المراد بالأعراض الآفات العارضة له فإن سَلِم من هذا لم يسلَم من هذا، وإن سلِم من الجميع ولم يصبْه آفة من مرضٍ أو فقد مالٍ أو غير ذلك بغتَهُ الأجلُ؛ يعني إن لم يمت بالموتِ الاخترامي وبالسَّبب مات بالأجل والموتِ الطَّبيعي.

والحاصل أنَّ ابنَ آدم يتعاطَى الأملَ، ويختلجُه الأجلُ دون الأمل.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ فيه مثال أمل الإنسان وأجله، والأعراض الَّتي تعرض عليه، وموته عند واحدٍ منها، فإن سَلِمَ منها فيأتيهِ الموت الَّذي عند انقضاءِ أجله.

والحديث أخرجه التِّرمذي في «الزُّهد» ، والنَّسائي في «الرِّقاق» ، وابن ماجه في «الزُّهد» .

[1] في هامش الأصل في نسخة جمع الخط.

[2] في هامش الأصل قوله أو من أسفله وأعلاه بهذه الصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت