6456 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (أَحْمَدُ بْنُ رَجَاءٍ) بالجيم والمد، هو أحمد بن عبد الله بن أيُّوب بن رجاء الهروي، وفي رواية أبي ذرٍّ (حَدَّثَنَا النَّضْرُ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، بن شُميل
ج 27 ص 168
_ بالشين المعجمة _ مصغرًا (عَنْ هِشَامٍ) أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتْ كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَدَمٍ) بفتح الهمزة والدال المهملة، جلدٌ مدبوغٌ.
(حَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ) ويروى بالواو، وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ «من» فالتَّالي رفعٌ، وأخرج ابن ماجه من رواية ابن نُميرٍ عن هشام بلفظ (( كان ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم أدمًا حشوه ليف ) )، و «الضِّجاع» _ بكسر الضاد المعجمة بعدها جيم _ ما يرقد عليه، وقد تقدَّم في «كتاب اللِّباس» [خ¦5843] حديث عمر رضي الله عنه الطَّويل في قصَّة اللَّتين تظاهرتا على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفيه (( فإذا النَّبي صلى الله عليه وسلم على حصيرٍ قد أثَّر في جنبه، وتحت رأسه مرفقه من أدم حشوها ليف ) ). وأخرجه البيهقي في «الدلائل» من حديث أنسٍ رضي الله عنه بنحوه، وفيه (( وسادة ) )بدل (( مرفقة ) ).
ومن طريق الشَّعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها دخلت عليَّ امرأة فرأت فراش النَّبي صلى الله عليه وسلم عباءة سبتية، فبعثت إليَّ بفراشٍ حشوه صوف، فدخل النَّبي صلى الله عليه وسلم فرآه فقال (( ردِّيه يا عائشة، والله لو شئت أجرى الله معي جبال الذَّهب والفضَّة ) ). وعند أحمد وأبي داود الطَّيالسي من حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه اضطجعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصيرٍ فأثَّر في جنبه، فقيل ألا نأتيك بشيءٍ يقيك منه؟ فقال (( ما لي وللدُّنيا إنَّما أنا في الدُّنيا كراكبٍ أستظلَّ تحت شجرة ثمَّ راح وتركها ) ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، والحديث من أفراده.