فهرس الكتاب

الصفحة 9645 من 11127

6473 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ) الطُّوسي، ثمَّ البغدادي، ووقع في رواية الكُشميهني وحده ، وجزم أبو نُعيم في «المستخرج» بما عليه الجمهور، قال (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء وفتح المعجمة مصغَّرًا، ابن بشير الواسطيُّ، قال (أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ مُغِيرَةُ) هو ابنُ مِقْسَم الضَّبي _ بكسر الميم وسكون القاف وفتح المهملة _ (وَفُلاَنٌ) هو مجالدُ بن سعيدٍ، فقد أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» عن زيَّاد بن أيُّوب ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، قالا حدَّثنا هُشيم أخبرنا غير واحدٍ منهم مغيرة ومجالد، وكذا أخرجه أبو نُعيم في «المستخرج» من طريق أبي خيثمة عن هُشيم. وكذا أخرجه أحمد عن هُشيم، وأخرجه النَّسائي عن يعقوب الدَّورقي، لكن قال في روايته عن غير واحدٍ منهم مغيرة، ولم يسمِّ مجالدًا.

وأخرجه أيضًا عن الحسن بن إسماعيل عن هشيمٍ أخبرنا مغيرة، وذكر آخر ولم يسمِّه، وكأنَّه مجالد. وأخرجه أبو يَعلى عن زكريَّا بن يحيى عن هُشيم عن مغيرةَ عن الشَّعبي، ولم يذكر مع مغيرة أحدًا.

(وَرَجُلٌ ثَالِثٌ أَيْضًا)

ج 27 ص 201

قال الحافظ العسقلانيُّ يحتمل أن يكون داود بن أبي هندٍ، فقد أخرجه ابن حبَّان في «صحيحه» من طريق يحيى بن بُكير الكرماني، عن هُشيم قال أخبرنا داود بن أبي هندٍ وغيره، عن الشَّعبي به.

ويحتمل أن يكون زكريَّا ابن أبي زائدة أو إسماعيل بن أبي خالدٍ، فقد أخرجه الطَّبراني من طريق الحسن بن عليِّ بن راشد الواسطيُّ، عن هُشيم، عن مغيرة وزكريَّا بن أبي زائدة، ومجالد وإسماعيل بن أبي خالدٍ كلهم عن الشَّعبي، والحسن المذكور ثقة من شيوخ أبي ذرٍّ وتكلَّم فيه عبدان بما لا يقدح فيه. وقال ابن عدي لم أرَ له حديثًا منكرًا.

(عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنْ وَرَّادٍ) بفتح الواو وتشديد الراء وبعد الألف مهملة (كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) ومولاه (أَنَّ مُعَاوِيَةَ) أي ابن سفيان رضي الله عنه (كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ) أي ابن شُعبة رضي الله عنه (أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَة) ظاهره أنَّ المغيرة باشر الكتابة وليس كذلك، فقد أخرجه ابن حبَّان من طريق عاصم الأحول، عن الشَّعبي أنَّ معاوية كتب إلى المغيرة اكتب إليَّ بحديث سمعته، فدعا غلامه ورَّادًا، فقال اكتب، فذكَره.

(إِنِّي سَمِعْتُهُ) صلى الله عليه وسلم (يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاَةِ) المكتوبة (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) زاد في نسخة الصَّغاني (( ثلاث مرَّاتٍ ) ) (قَالَ وَكَانَ) صلى الله عليه وسلم (يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ) بفتحهما فعلان ماضيان الأوَّل مجهولٌ، وهو حكايةُ أقاويل النَّاس كما مرَّ، وفي رواية أبي ذرٍّ بالتنوين فيهما اسمان؛ أي نهى عن الإكثار ممَّا لا فائدة فيه من الكلام.

وقال في «المصابيح» وعلى أنَّهما اسمان فالفتح للحكاية، بل ولا يسوغ ادِّعاء فعليَّتهما في مثل هذا التَّركيب البَّتة عند المحقِّقين، وكيف وحرف الجرِّ الَّذي هو من خصائصِ الاسم قد دخلَ عليهما، وإنَّما يجوِّزُ فعليَّتهما في مثل هذا ابنُ مالك، ولم يتابعه عليه أحدٌ من الحذَّاق.

(وَ) نهى عن (كَثْرَةِ السُّؤَالِ)

ج 27 ص 202

عن المسائل الَّتي لا حاجة إليها، وقد مرَّ الكلام فيه (وَإِضَاعَةِ الْمَالِ) أي وضعه في غير محلِّه وحقِّه (وَمَنْعٍ) أي ومنع ما شرع إعطاؤه (وَهَاتٍ) أي طلب ما منع أخذه شرعًا ممَّا ليس لكم أخذه (وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ) بالهمزة الساكنة؛ أي دفنهنَّ في الحياة، وكانوا يفعلونه في الجاهليَّة إذا وَلِد للفقير منهم بنتٌ دسَّها في التَّراب.

وفي الحديث حجَّةٌ على من لم يعمل في الرَّواية بالمكاتبة، واعتلَّ بعضهم بأنَّ العمدة حينئذٍ على الَّذي بلَّغ الكتاب، كأن يكون الَّذي أرسله أمره أن يوصلَ الكتاب، وأن يبلِّغَ ما فيه مشافهةً، وتعقِّب بأن هذا يحتاج إلى نقلٍ، وعلى تقدير وجوده، فيكون الرِّواية عن مجهولٍ، ولو فرض أنَّه ثقةٌ عند من أرسله، ومن أرسل إليه فيجيءُ فيه مسألة التَّعديل على الإبهام والمرجَّحُ عدم الاعتداد به.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد سبق في «الصَّلاة» [خ¦844] ، و «الاعتصام» [خ¦7292] ، و «القدر» [خ¦6615] ، و «الدَّعوات» [خ¦6330] .

(وَعَنْ هُشَيْمٍ) الواسطيِّ المذكور، هو موصولٌ بالطَّريق الَّذي قبله، وقد وصله الإسماعيليُّ من رواية يعقوب الدَّورقي وزيَّاد بن أبي أيُوب، قالا حدَّثنا هُشيم عن عبد الملك به (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ) بضم العين، الكوفي (قَالَ سَمِعْتُ وَرَّادًا) كاتب المغيرة (يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ) السَّابق (عَنِ الْمُغِيرَةِ) أي ابن شعبةَ رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كذا أطلق، وظاهره أنَّ الرِّواية كالَّتي قبلها وهو كذلك عند الإسماعيليِّ، وأخرجه أبو نُعيم من طريق أبي الرَّبيع الزَّهراني، عن هشيم فقال في سياقه كتب معاوية إلى المغيرة أنَّ اكتب إليَّ بشيءٍ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره.

وأخرجه الطَّبرانيُّ من طريق عبد الملك بن عُمير، عن ورَّاد (( كتب معاوية إلى المغيرة اكتب إليَّ بشيءٍ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فكتبتُ إليه بخطِّي ) ).

قال الحافظ العسقلانيُّ ولم أقف على تسمية من كتب لمعاوية صريحًا إلَّا أنَّ المغيرة كان معاويةُ أمَّره على الكوفة في سنةِ إحدى وأربعين إلى أن مات

ج 27 ص 203

سنة خمسين، أو في الَّتي بعدها، وكان كاتب معاوية إذ ذاك عُبيد بن أوس الغسانيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت