فهرس الكتاب

الصفحة 9655 من 11127

6480 - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمد بن أبي شيبةَ، واسم أبي شيبة إبراهيم العبسيُّ الكوفي، قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميد الرَّازي (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ رِبْعِيٍّ)

ج 27 ص 213

بكسر الراء وسكون الموحدة وكسر العين المهملة وتشديد التحتية، هو ابن حِرَاش _ بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء وبعد الألف شين معجمة _ (عَنْ حُذَيْفَةَ) أي ابن اليمان رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ووقع في «صحيح أبي عَوانة» أنَّه من طريق والانِ العبديِّ عن حذيفة عن أبي بكرٍ الصِّديق ذكر هذه القصَّة، وفيه أنَّ الرَّجل المذكور آخرُ أهل النَّار خروجًا منها، وسيأتي التَّنبيه عليه في باب «الشَّفاعة» [خ¦7506] إن شاء الله تعالى، وتقدَّم في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦3452] تصريح حذيفة بسماعه من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

أنَّه (قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) يعني من بني إسرائيل (يُسِيءُ الظَّنَّ بِعَمَلِهِ) في «صحيح ابن حبَّان» من طريق ربِعي بن حِراش أنَّه كان نبَّاشًا؛ أي للقبور يسرق أكفان الموتى.

وعند أبي عَوانة من حديث حذيفة عن أبي بكرٍ الصِّديق رضي الله عنه، أنَّه آخر أهل الجنّة دخولًا، فيكون آخر من يخرج من النَّار.

وفي «المصابيح» أنَّه كان يقول أجرني من النَّار مقتصرًا على ذلك.

(فَقَالَ لأَهْلِهِ) وفي الرِّواية الآتية (( لبنيه ) ) [خ¦6481] (إِذَا أَنَا مُتُّ فَخُذُونِي فَذَرُّونِي) في قوله (( فذروني ) )ثلاث رواياتٍ التَّخفيفُ بمعنى التَّرك، والتَّشديدُ بمعنى التَّفريق، وهو ثلاثيٌّ مضاعفٌ تقول ذررت الملح أذرُّه، ومنه الذَّريرة، نوعٌ من الطِّيب.

قال ابن التِّين ويحتمل أن يكون بفتح أوله، وكذا قرأناه ورويناه وبضمها وعلى الأوَّل من الذَّر، وعلى الثَّاني من التَّذرية، وبهمزة قطع وسكون العين، من أذرت العين دمعها، وأذريت الرَّجل عن الفرس، وبالوصل من ذروتُ الشَّيء، ومنه تذروه الرِّياح.

قال في «المشارق» ذريتُ الشَّيء وذروته ذريًا وذروًا، وأذريت أيضًا وذرَّيت _ بالتَّشديد _ إذا بددته وفرَّقته.

(فِي الْبَحْرِ) وفي حديث أبي سعيدٍ (( في الرِّيح ) ) [خ¦3481] . ووقع في حديث أبي هريرة رضي الله عنه الآتي في التَّوحيد (( وأذروا نصفه في البرِّ، ونصفه في البحر ) ) [خ¦7506] (فِي يَوْمٍ صَائِفٍ) أي حارٍّ _ بحاء مهملة فألف فراء مشددة _، وفي روايةِ عبد الملك بن عُميرٍ عن ربعي بلفظ «فذروني في اليمِّ في يومٍ حازٍّ» [خ¦3479] بحاء مهملة وزاي ثقيلة، كذا للمروزي والأَصيلي. وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي والسَّرخسي

ج 27 ص 214

وكريمة عن الكُشميهنيِّ بالراء المهملة، وهو المناسب لرواية الباب، ووجَّهت الأولى بأنَّ المعنى أنَّه يحز البدن لشدَّة حرِّه.

ووقع في حديث أبي سعيدٍ الَّذي بعده (( حتَّى إذا كان ريح عاصف ) ) [خ¦6481] ، وذكر بعضُهم رواية المروزي بنون بدل الزاي؛ أي حان ريحهُ. وقال ابن فارسٍ الحون ريحٌ تحنُّ كحنين الإبل.

(فَفَعَلُوا بِهِ) ذلك (فَجَمَعَهُ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (ثُمَّ قَالَ) تعالى له (ما حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ مَا حَمَلَنِي) عليه (إِلاَّ مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في آخره، ورجال السَّند كلُّهم كوفيُّون، وقد مضى الحديث في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦3452] ، وأخرجه النَّسائي في «الجنائز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت