فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 11127

605 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) بفتح المهملة وسكون الراء وبالموحدة (قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ) بتشديد الميم (ابْنُ زَيْدٍ) بن درهم الجَهْضميُّ البصري.

(عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ) بكسر السين المهملة وتخفيف الميم وبالكاف، مِرْبديٌّ بكسر الميم، وسكون الراء بعدها موحدة، بصري ثقةٌ، روى عن أيوب السَّختياني، وهو من أقرانه، وقد روى حماد بن زيد عنهما جميعًا، وقال مات سِمَاك قبل أيُّوب.

(عَنْ أَيُّوبَ) السَّختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد الجِرمي البصري (عَنْ أَنَسٍ) وفي رواية . ورجال هذا الإسناد كلهم بصريون.

(قَالَ) أي أنَّه قال (أُمِرَ) على صيغة المجهول (بِلاَلٌ) بالرفع؛ أي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مرَّ التفصيل في ذلك [خ¦604] (أَنْ يَشْفَعَ) بفتح المثناة التحتية (الأَذَانَ) أي يأتي بألفاظه شفعًا، (وَأَنْ يُوتِرَ) وفي رواية بحذف كلمة «أنْ» (الإِقَامَةَ) أي يأتي بألفاظها فُرادى (إِلاَّ الإِقَامَةَ) وهي لفظة «قد قامت الصلاة» ، فإنَّه لا يوترها بل يشفعها، والمراد من الإقامة الأولى هو جميع ألفاظه المشروعة عند القيام إلى الصلاة، وحصل من ذلك جناسٌ تامٌّ.

ثمَّ مطابقة الحديث للترجمة من حيث الإشارة لا من حيث التَّصريح؛ لأنَّ لفظ «يشفع» لا يدلُّ على التثنية بطريق التَّصريح، وثبت معنى هذه التَّرجمة في حديث رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما قال إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّتين مرَّتين. الحديث.

ورواه النسائي أيضًا وابن خزيمة وصحَّحه.

هذا وادَّعى ابن منده في «صحيحه» أنَّ قوله «إلا الإقامة» . من قول أيوب غير مسنَد، كما في رواية إسماعيل بن إبراهيم، وأشار إلى أنَّ في رواية سِمَاك بن عطيَّة هذه إدراجًا. وكذا قال أبو محمد الأَصيلي قوله «إلا الإقامة» . هو من قول أيوب، وليس من الحديث.

وقال الحافظ العسقلاني وفيما قالاه نظر؛ لأن عبد الرَّزاق رواه عن مَعمَر، عن أيوب بسنده متَّصلًا بالخبر مفسِّرًا، ولفظه كان بلالٌ يثنِّي الأذان ويوتر الإقامة، إلَّا قوله «قد قامت الصلاة» . أخرجه أبو عَوَانة في «صحيحه» ، والسرَّاج في «مسنده» . وكذا هو في «مصنَّف» عبد الرَّزاق.

وللإسماعيلي من هذا الوجه، ويقول «قد قامت الصلاة، مرتين» ، والأصل أنَّ ما كان في الخبر فهو منه حتى يقومَ دليل على خلافه، ولا دليل

ج 4 ص 16

في رواية إسماعيل؛ لأنه إنما يتحصَّل منها أنَّ خالدًا كان لا يذكر الزيادة، وكان أيوب يذكرها، وكلٌّ منهما روى الحديث عن أبي قِلابة، عن أنس، فكان في رواية أيوب زيادة من حافظ فتقبل، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت