فهرس الكتاب

الصفحة 9818 من 11127

6615 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ) بكسر السين المهملة وبالنونين، العوفي، قال (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضم الفاء، عبد الملك بن سليمان، وفُليح لقبه، قال (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة (ابْنُ أَبِي لُبَابَةَ) بضم اللام وتخفيف الموحدة، الأسدي الكوفي سكن دمشق (عَنْ وَرَّادٍ) بفتح الواو وتشديد الراء (مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) وكاتبه، أنَّه (قَالَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ) أي ابن أبي سفيان (إِلَى الْمُغِيرَةِ) أي ابن شعبة (اكْتُبْ إِلَيَّ) بتشديد الياء (مَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ خَلْفَ الصَّلاَةِ) المكتوبة (فَأَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ) بفتح الهمزة واللام بينهما ميم ساكنة و «عليَّ» بتشديد الياء (قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ خَلْفَ الصَّلاَةِ) المكتوبة (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ) ذكره بعد استفادة الحصر من الَّذي قبله وهو «لا إله إلا الله» تأكيدًا مع ما فيه من تكثير حسنات الذَّاكر (اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ) أي لما أردت إعطاءه وإلَّا فبعد الإعطاء من كلِّ أحدٍ لا مانع له إذ الواقع لا يرتفع.

(وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ) «ما» موصولةٌ، وجملة «أعطيت» صلتها والعائد محذوف؛ أي لما أعطيته. وقال في «العدة» ولا مانع اسم نكرةٍ مبني مع «لا» ، وخبر «لا» الاستقرار المتعلق به المجرور، أو الخبر محذوف وجوبًا على لغة بني تميم، ووافقهم كثيرٌ من الحجازيين فيتعلَّق حرف الجرِّ «بمانع» .

(وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ) بفتح الجيم فيهما على المشهور، وهو

ج 27 ص 591

ما جعل الله للإنسان من الحظوظ الدُّنياوية، و «منك» يتعلِّق «بينفع» ؛ أي لا ينفع صاحب الحظِّ من عذابك حظَّه، وإنَّما ينفعه عمله الصَّالح، وكلمة «من» تسمَّى بدليَّة كقوله تعالى {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ} [التوبة 38] ؛ أي بدل الآخرة، والمعنى هنا المحظوظ لا ينفعه حظُّه بذلك؛ أي بدل طاعتك.

وقال الرَّاغب قيل أراد بالجّدِّ أب الأب؛ أي لا ينفع أحدًا نسبه. وقال النَّووي منهم من رواه بالكسر وهو الاجتهاد؛ أي لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده إنَّما ينفعُه رحمتك.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ. وقد مضى في «الصَّلاة» في «باب الذِّكر بعد الصَّلاة» [خ¦844] ، وقد أخرجه أيضًا في «الاعتصام» [خ¦7292] ، وفي «الرقاق» [خ¦6473] ، و «الدعوات» [خ¦6330] وغيرها.

(وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) هو عبدُ الملك بن عبد العزيز بن جريج (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدَةُ) أي ابن أبي لبابة (أَنَّ وَرَّادًا) مولى المغيرة (أَخْبَرَهُ بِهَذَا) الحديث، قال عبدة (ثُمَّ وَفَدْتُ) من الوفود وهو قصد الأمراء بالزِّيارة، يقال وفد يفد فهو وافد (بَعْدُ) مبني على الضم؛ أي بعد أن سمعته من ورَّاد (إِلَى مُعَاوِيَةَ) هو ابنُ أبي سفيان لمَّا كان في الشَّام حاكمًا (فَسَمِعْتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ) وهو لا إله إلا الله ... إلى آخره، وهذا التَّعليق وصله أحمدُ ومسلم من طريق ابن جُريج، والمقصود من هذا التَّعليق التَّصريح بأنَّ ورَّادًا أخبر به عبدة؛ لأنَّه وقع في الرِّواية الأولى بالعنعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت