6619 - (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) أي ابن راهويه (الْحَنْظَلِيُّ) بفتح الحاء المهملة والظاء المعجمة بينهما نون ساكنة، نسبة إلى حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، بطنٌ عامَّتهم بالبصرة، قال (أَخْبَرَنَا النَّضْرُ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، هو ابنُ شُميل _ بضم الشين المعجمة _، قال (حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ) بضم الفاء وتخفيف الراء وبعد الألف فوقية، المروزيُّ ثمَّ البصري، واسم أبي الفرات عَمرو.
(عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة وفتح الراء، مصغَّر، الأسلمي قاضي مرو (عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ) بفتح التحتية والميم بينهما عين ساكنة، قاضي مرو أيضًا (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ) قال أهل اللُّغة هو الوباءُ. وقال الدَّاودي إنَّه حبُّ نَبَتَ في الأرفاع. وقيل هو بثرٌ مؤلم جدًا يخرج غالبًا في الآباطِ مع اسوداد حواليه وخفقان القلب.
(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (كَانَ) أي الطَّاعون (عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (عَلَى مَنْ يَشَاءُ) من عبادِهِ (فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) أي سبب الرَّحمة لهم لتضمُّنه مِثْل أجر الشُّهداء (مَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ فِي بَلَدٍ) بفتح اللام وفي «اليونينية» ، بسكونها وهاء تأنيث آخره (يَكُونُ فِيهِ) أي في البلد أو فيها (وَيَمْكُثُ فِيهِ) أو فيها (لاَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (يَخْرُجُ مِنَ البَلْدَةِ) أو البلد حال كونه (صَابِرًا) على ما يصيبه (مُحْتَسِبًا) أجره عند الله (يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُهُ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ) وقدَّره في الأزل (إِلاَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ) وإن لم يُصبه طعن.
ومطابقة الحديث للترجمة في آخره، ورجال الحديث كلُّهم مروَزيُّون إلَّا طرفيه البخاري وعائشة رضي الله عنها. وقد مضى الحديث في «التَّفسير» ، في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦3474] ، وفي «الطِّب» [خ¦5734] ، وأخرجه النَّسائي في «الطِّب» .