6686 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) واسم أبي خالد سعد، أو هرمز البجلي (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس رضي الله عنهما (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنْ سَوْدَةَ) بنت زمعة بن قيسٍ رضي الله عنها (زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّها (قَالَتْ مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا) بفتح الميم وسكون السين المهملة، وهو الجلد (ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ) أي التَّمر (حَتَّى صَارَتْ) وفي رواية أبي ذرٍّ .
(شَنًّا) بفتح الشين المعجمة وتشديد النون، قربة خلقةٌ بالية، ولم يكونوا ينبذون إلَّا ما يحلُّ شربه، ومع ذلك كان يطلقُ عليه اسم النَّبيذ. قال ابنُ أبي جمرة في حديث سودة الرَّدُّ على من زعم أنَّ الزُّهد لا يتمُّ إلَّا بالخروج عن جميع ما يملك؛ لأنَّ موت الشَّاة يتضمَّن سبق ملكها واقتنائها.
وفي الحديث جواز تنمية المال؛ لأنَّهم أخذوا جلد الشَّاة فدبغوه فانتفعوا به بعد أن كان مطروحًا، وفيه جواز تناول ما يهضم الطَّعام لما دلَّ عليه الانتباذ، وفيه إضافة
ج 28 ص 120
الفعل إلى المالك وإن جاء من غيره كالخادم. انتهى.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «ما زلنا ننبذُ فيه» ، وأنَّهم دبغوا مسك الشَّاة للانتباذ فيه، والحديث من أفراده.