فهرس الكتاب

الصفحة 9926 من 11127

6695 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد (عَنْ يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطَّان، وفي رواية أبي ذرٍّ (عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجَّاج، أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو جَمْرَةَ) بالجيم والراء المفتوحتين بينهما ميم ساكنة، واسمه نصر بن عمرانَّ صاحب ابن عبَّاس رضي الله عنهما. قال (حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ) بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال المهملة بعدها ميم على وزن جعفر، ومُضَرِّب بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المشددة بعدها موحدة.

(قَالَ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ) الخزاعي أسلم مع أبي هريرة رضي الله عنهما، وكانت الملائكة تسلم عليه (يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ خَيْرُكُمْ قَرْنِي) أي أهل قرني الَّذي أنا فيهم وهم الصَّحابة رضي الله عنهم (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) وهم التَّابعون رحمهم الله تعالى (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) وهم أتباع التَّابعين.

(قَالَ عِمْرَانُ) أي ابن حُصَين رضي الله عنه (لاَ أَدْرِي ذَكَرَ) صلى الله عليه وسلم (ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا) وفي رواية أبي ذرٍّ(بَعْدَ قَرْنِهِ، ثُمَّ يَجِيءُ

ج 28 ص 146

قَوْمٌ، يَنْذُرُونَ)بفتح أوله وكسر الذال وضمها (وَلاَ يَفُونَ) بفتح التحتية، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بضم أوله، وهي رواية مسلم، وفي أخرى له كالأولى، وهما لغتان (وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ) أي خيانةٌ ظاهرةٌ بحيث لا يأمنهم أحدٌ بعد ذلك، ولا يعتقدونهم أمناء.

قال ابن بطَّال ما ملخصه إنَّه سوى بين من يخون أمانته، ومن لا يفي بنذره، والخيانة مذمومةٌ فيكون ترك الوفاء بالنَّذر مذمومًا.

(وَيَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ) أي يتحمَّلون الشَّهادة بدون التَّحميل، أو يؤدونها بدون الطَّلب، وشهادة الحسبة في التَّحمُّل خارجةٌ عنه بدليلٍ آخر (وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ) بكسر السين المهملة وفتح الميم؛ أي يتكثَّرون بما ليس فيهم من الشَّرف، أو يجمعون الأموال، أو يغفلون عن أمرِ الدِّين؛ لأنَّ الغالب على السَّمين أن لا يهتمَّ بالرِّياضة، أو هو على حقيقته في معناه لكن إذا كان مكتسبًا لا خلقيًا. ويُقال معنى «ويظهر فيهم السِّمن» أنَّه كنايةٌ عن رغبتهم في الدُّنيا، وإيثارهم شهواتها على الآخرة، وما أعدَّ الله فيها لأوليائه من الشَّهوات التي لا تنفد، والنَّعيم الذي لا يبيدُ يأكلون في الدُّنيا كما تأكلُ الأنعام، ولا يقتدون بمن كان قبلهم من السَّلف الذين كانت همَّتهم من الدُّنيا في أخذ القوت، والبُلغة وتوفير الشَّهوات إلى الآخرة.

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من قوله (( يَنْذُرون ولا يَفُون ) ).

وقد مضى الحديث في «الشهادات» [خ¦2651] ، وفي «فضائل الصحابة» [خ¦3650] ، وفي كتاب «الرقاق» [خ¦6428] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت