6707 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ) بفتح المثلثة (الدِّيلِيِّ) بكسر الدال المهملة وسكون التحتية، نسبةً إلى ديل بن هداد بن زيد قبيلة في الأزد وفي تغلب وفي ضبَّة (عَنْ أَبِي الْغَيْثِ) بفتح المعجمة وسكون التحتية وبالمثلثة، واسمه سالم (مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ) بضم الميم وكسر الطاء المهملة بعدها تحتية ساكنة فعين مهملة.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ) لم يحضر أبو هريرة رضي الله عنه
ج 28 ص 172
غزوة خيبر إلَّا بعد الفتح (فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً، إِلاَّ الأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ) كذا في الفرع وأصله وغيرهما من الأصول المعتمدة (( والثياب ) )بإثبات الواو كالَّذي بعده. قال الحافظ العسقلاني ، كذا في رواية الأكثر بحذف الواو من المتاع، ولابن القاسم والقعنبي (( والمتاع ) )بالعطف. قال وقال بعضهم وفي تنزيل ذلك على لغة دوس_ أي القائلين أنَّ المال غير العين كالعروض والثِّياب_ نظرٌ؛ لأنَّه استثنى الأموال من الذَّهب والفضَّة، فدلَّ على أنَّه منها إلَّا أن يكون منقطعًا فيكون إلَّا بمعنى لكن، كذا قال.
والَّذي يظهر أنَّ الاستثناء من الغنيمة التي في قوله «فلم نغنم» ، فنفى أن يكونوا غنموا العين، وأثبت أنَّهم غنموا المال، فدلَّ أنَّ المالَ عنده غير العين وهو المطلوبُ.
(فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ) بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة وسكون التحتية وبموحدة أخرى على صيغة التَّصغير (يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ) بكسر الراء وتخفيف الفاء؛ أي ابن وهب الجذامي الضُّبيبي، ممَّن وفد على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية في جماعةٍ من قومه فأسلموا وعقد له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على قومه (لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمًا، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ) بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملتين، وكان أسود (فَوُجِّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) على صيغة المبني للمفعول، كذا ضبطه العيني كالكرمانيِّ. وقيل بفتح الواو فافهم، وفي «غزوة خيبر» من «المغازي» [خ¦4234] ثمَّ انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(إِلَى وَادِي الْقُرَى) بضم القاف وفتح الراء، جمع القرية مقصورًا، موضعٌ بقرب المدينة (حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَمَا) بميم (مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَهْمٌ عَايِرٌ) بالعين المهملة وبعد الألف تحتانية، وضبطه الكرماني بالهمزة بعد الألف، لا يدري من رمى به فأصابه (فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ) وفي «المغازي» [خ¦4234] (( هنيئًا له الشَّهادة ) ) (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلاَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ) بفتح الشين المعجمة وسكون الميم، الكساء (الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ)
ج 28 ص 173
أي أخذها قبل قسمة الغنائم وكان غلولًا (لَتَشْتَعِلُ) بنفسها (عَلَيْهِ نَارًا) تعذيبًا له لغلوله، وأنَّها سببٌ لعذابه في النَّار (فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ) لم يُعْرف اسمه (بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ) بكسر الشين فيهما، سيرًا أو سيرين يكونان على ظهر القدم عند لبس النَّعل (إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ) وقد أشار بهذا الحديث إلى أنَّ المال لا يُطلق إلَّا على الثِّياب والأمتعة ونحوهما؛ لأنَّ الاستثناء في قوله «إلَّا الأموال» منقطعٌ بمعنى لكن الأموال هي الثِّياب والمتاع.
وقد مضى الحديث في «المغازي» [خ¦4234] .