6724 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ)
ج 28 ص 225
المنقري البصري، ويُقال التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) مصغَّر وهب، هو ابنُ خالد البصري، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) هو عبدُ الله بن طاوس (عَنْ أَبِيهِ) طاوس اليماني (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ) أي احذروا الظَّنَّ واجتنبوه.
قال المهلَّب هذا الظَّن ليس هو الاجتهاد على الظَّن، وإنَّما هو الظَّن المنهيُّ عنه في الكتاب والسُّنة، وهو الذي لا يستندُ إلى أصل، وقال الكرمانيُّ والأظهر أنَّ المراد به ظنُّ السُّوء بالمسلمين لا ما يتعلَّق بالأحكام.
(فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ) قيل إنَّ الكذب لا يقبل الزِّيادة والنُّقصان، فكيف عبَّر عنه بأفعل التَّفضيل؟ وأجيب بأنَّ معناه الظَّن أكثر كذبًا من سائر الأحاديث. فإن قيل الظَّن ليس بحديثٍ؟ أُجيب بأنَّه حديثٌ نفسانيٌّ، ومعناه الحديث الذي منشؤه الظَّن أكثر كذبًا من غيره.
وقال الخطَّابي الظَّن منشأ أكثر الكذب.
(وَلاَ تَجَسَّسُوا) بالجيم، وهو ما تطلبه لغيرك (وَلاَ تَحَسَّسُوا) بالحاء المهملة، وهو ما تطلبه لنفسك، وقيل التَّجسس _ بالجيم _ البحث عن بواطن الأمور، وأكثر ما يُقال ذلك في الشَّر، وقيل بالجيم في الخير، وبالحاء في الشَّر، وقال الجرمي معناهما واحدٌ، وهو تطلُّب الأخبار.
(وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا) بحذف إحدى التاءين فيهما؛ أي لا تقاطعوا ولا تهاجروا (وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا) .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ولأثر عقبة قد ذكرت، وقد مضى الحديث في كتاب «النِّكاح» ، في باب «لا يخطب على خطبة أخيه» [خ¦5143] .