6743 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ) أي ابن جبلة الملقب بعبدان المروزي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا) الأنصاري (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعودني (وَأَنَا مَرِيضٌ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ) بفتح الواو، وهو الماء الَّذي يتوضَّأ به (فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ نَضَحَ) بالنون والضاد المعجمة والحاء المهملة؛ أي رشَّ (عَلَيَّ) بتشديد الياء (مِنْ وَضُوئِهِ) أي الماء الَّذي توضَّأ به (فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا لِي أَخَوَاتٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ) أي آية المواريث، وبيَّن فيها أنَّ الأخوات يرثنَ، وأجمعوا على أنَّ الإخوة والأخوات من الأبوين، أو من الأب ذكورًا كانوا أو إناثًا لا يرثون مع الابن، ولا مع ابن الابن وإن سفل، ولا مع الأب.
واختلفوا في ميراث الأخوات مع الجد على ما سبق، وما عدا ذلك فللواحدة من الأخوات النِّصف، وللثِّنتين فصاعدًا الثُّلثان إلَّا في الأكدريَّة، وهي زوج وأم وجدَّ وأخت شقيقة أو لأب، فللزَّوج النِّصف، وللأمِّ الثُّلث، وللجدِّ السدس، وللأخت النِّصف، وتعول إلى تسعةٍ، ثمَّ يجمع نصيب الجدِّ ونصيب الأخت، وهو أربعةٌ فيقسم بينهما للذَّكر مثل حظِّ الأُنثيين، فأربعةٌ على ثلاثة لا تصحُّ، فتضرب ثلاثةٌ في تسعةٍ يكون سبعة وعشرين، للزَّوج تسعة، وللأمِّ ستَّة، وللجدِّ ثمانية، وللأخت أربعة.
وإنَّما سُمِّيت أكدريَّة؛ لأنَّ عبد الملك بن مروان سأل
ج 28 ص 263
عنها رجلًا يُقال له أكدر، فأخطأ فيها فنسبت إليه، وقيل كان اسم الميِّت أكدرة، وقيل سُمِّيت بذلك؛ لأنَّها كدرت على زيد بن ثابتٍ أصلها؛ لأنَّه لا يفرض للأخت مع الجدِّ إلَّا في هذه المسألة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( إنَّما لي أخواتٌ ) )لأنَّه يقتضي أنَّه لم يكن له ولدٌ، واستنبط البخاريُّ الإخوة، وقد مضى الحديث في أوَّل كتاب «الفرائض» [خ¦6723] بأتمَّ منه.