فهرس الكتاب

الصفحة 10040 من 11127

6765 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البلخي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ)

ج 28 ص 311

رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتِ اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) مالك بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزُّهري، شهد المشاهد كلَّها، وهو أحد العشرة (وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ) أي ابن قيس بن عبد شمسٍ القرشي العامري أخو سودة بنت زمعة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها (فِي غُلاَمٍ) اسمه عبد الرَّحمن (فَقَالَ سَعْدٌ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) ذكره ابن منده في «الصَّحابة» مستدلًا بقول أخيه سعد هنا (عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ) وليس في ذلك دلالةٌ على إسلامه، وقد اشتدَّ إنكار أبي نعيم على ابن منده في ذلك، وقال إنَّه الَّذي كسر رباعية النَّبي صلى الله عليه وسلم، وما علمت له إسلامًا. انتهى.

وبالجملة فليس في شيءٍ من الآثار ما يدلُّ على إسلامه، بل فيها ما يصرِّح بموته على الكفر، والله أعلم.

(وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي) زمعة (مِنْ وَلِيدَتِهِ) أي أمَته (فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَال) صلى الله عليه وسلم (هُوَ) أي الغلام أخ (لَكَ يَا عَبْدُ) وفي رواية أبي ذرٍّ (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ) أي الخيبة والحرمان (وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ) تورعًا واحتياطًا (قالَتْ فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني أي بعد قوله صلى الله عليه وسلم (( واحتجبي منه يا سودة ) )، وقد مضى الكلام فيه عن قريبٍ في باب «الولد للفراش» [خ¦6749] ، وأنَّه لا يجوز استلحاق غير الأب.

واختلف العلماء فيما إذا مات الرَّجل وخلَّف ابنًا واحدًا لا وارثَ له غيره فأقرَّ بأخٍ، فقال ابن القصَّار عند مالكٍ والكوفيِّين لا يثبت نسبه، وهو المشهورُ عن أبي حنيفة. وقال الشَّافعي يثبت، فقال قائمٌ مقام الميت فصار إقراره كإقراره في حياته، واحتجَّ هؤلاء بأنَّه حمل النَّسب على الغير، فلا يجوز.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ فيه دعوى أخ ودعوى ابن أخٍ، وهو ظاهرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت