6766 - 6767 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ)
ج 28 ص 312
هو ابنُ مسرهدٍ، قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) يعني الواسطي الطَّحان، قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابنُ مهران الحذَّاء (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن النَّهدي (عَنْ سَعْدٍ) هو ابنُ أبي وقَّاص رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ) وفي رواية مسلم (( من ادَّعى أبًا في الإسلام غير أبيه ) )والباقي مثله.
(وَ) الحال أنَّه (هوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ) إن استحلَّ ذلك، أو هو محمولٌ على الزَّجر والتَّغليظ للتَّنفير عنه. واستشكل بأنَّ جماعةً من خيار الأمة انتسبوا إلى غير آبائهم كالمقداد بن الأسود، إذ هو ابن عَمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة البَّهراني، وكان أبوه حليف كندة، فقيل له الكندي، ثمَّ حالف هو الأسود بن يغوث الزُّهري فتبنَّى المقداد، فقيل له ابن الأسود.
وأُجيب بأنَّ الجاهليَّة كانوا لا يستنكرون أن يتبنَّى الرَّجل غير ابنه الَّذي خرج من صلبه، ولم يزل ذلك في أوَّل الإسلام حتَّى نزل {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [الأحزاب 4] ، ونزلت {ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ} [الأحزاب 5] ، فغلب على بعضهم النَّسب الَّذي كان يُدعى به قبل الإسلام، فصار إنَّما يذكر للتَّعريف بالأشهر من غير أن يكون من المدعوِّ تحوَّل عن نسبه الحقيقيِّ، فلا يقتضيهِ الوعيد، إذ الوعيد المذكور إنَّما تعلَّق بمن انتسب إلى غير أبيه على علمٍ منه بأنَّه ليس أباه.
قال أبو عثمان النَّهدي (فَذَكَرْتُهُ) أي الحديث المذكور (لأَبِي بَكْرَةَ) بفتح الموحدة، واسمه نُفيع، مصغر نفع الثَّقفي رضي الله عنه (فَقَالَ وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ) بفتح العين وسكون الفوقية (وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّها بعض الحديث، وقد مضى الحديث في «المغازي» في «غزوة حنين» [خ¦4326] .