6768 - (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بالصاد المهملة والغين المعجمة بينهما موحدة مفتوحة (ابْنُ الْفَرَجِ) بالفاء والجيم، الفقيه، قال ابن معين كان أعلم خلق الله برأي مالكٍ، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصري، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرٌو) بفتح العين، هو ابنُ الحارث المصري (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ) الكندي (عَنْ عِرَاكٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف الراء وبالكاف، هو ابن مالكٍ الغفاري.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم) أنَّه (قَالَ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ كَفَرَ) كذا في رواية الكُشميهني، وفي رواية وكذا رواية مسلم، هذه الكلمة
ج 28 ص 313
إذا استعملت بكلمة عن تكون بمعنى الإعراض والتَّرك، وإذا استعملت بكلمة في تكون بمعنى الإقبال والتَّوجه.
قال ابن بطَّال وليس المراد بالكفر حقيقة الكفر الَّذي يخلِّد صاحبه في النَّار وقد مرَّ [خ¦3508] ، وقال بعض الشُّرَّاح سبب إطلاق الكفر هنا أنَّه كذب على الله كأنَّه يقول خلقني الله من ماء فلان، وليس كذلك؛ لأنَّه إنَّما خلقه من ماء غيره.
واستُدلَّ به على أنَّ قوله في الحديث الماضي قريبًا [خ¦6762] (( ابن أخت القوم من أنفسهم، ومولى القوم من أنفسهم ) )ليس على ظاهره وعمومه، إذ لو كان كذلك لجاز أن ينسبَ إلى خاله مثلًا، وكان معارضًا لحديث الباب المصرَّح بالوعيد الشَّديد لمن فعل ذلك، فعُرف أنَّه خاصٌّ، والمراد به أنَّه منهم في الشَّفقة والبرِّ والمعاونة ونحو ذلك.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث معناه، وقد مرَّ في «مناقب قريش» [خ¦3508] [1] .
[1] لم يعزه في تحفة الأشراف لغير الفرائض.