فهرس الكتاب

الصفحة 10092 من 11127

6801 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِي) بضم الجيم وسكون العين المهملة وبالفاء، نسبة إلى جُعْفِيِّ بن سعد المغيرة، من مذحج، وقال الجوهريُّ هو أبو قبيلةٍ من اليمن، والنِّسبة إليه كذلك، وهو المعروف بالمُسْنِدي. قال (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) الصَّنعاني قاضيها، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب (عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ) عائذ الله بن عبد الله (عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ) قال أبو عبيد ما دون العشرة، وقيل إلى الثَّلاثة.

(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلاَ تَسْرِقُوا) حذف المفعول للتَّعميم (وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ) يريد وأدَ البنات، وفي رواية أبي ذرٍّ (وَلاَ تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ) أي بكذبٍ يبهت سامعه؛ أي يدهشه لفظاعته كالرَّمي بالزِّنى (تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ) أي من قِبَلِ أنفسكم، فكنَّى باليَدِ والرِّجل عن الذَّات؛ لأنَّ معظمَ الأفعال بهما (وَلاَ تَعْصُونِي) وفي رواية أبي ذرٍّ (فِي مَعْرُوفٍ) وهو ما عُرِفَ من الشَّارع حسنُه نهيًا وأمرًا.

(فَمَنْ وَفَى) بالتَّخفيف ويشدَّد؛ أي ثبت على العهد (مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) فضلًا ووعدًا بالجنة (وَمَنْ أَصَابَ) أي منكم (مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا) غير الشِّرك (فَأُخِذَ بِهِ) أي فعوقب به (فِي الدُّنْيَا) بأن أُقِيمَ عليه الحَدُّ (فَهْوَ) أي العقاب (كَفَّارَةٌ لَهُ) فلا يعاقب عليه

ج 28 ص 378

في الآخرة (وَطَهُورٌ) يطهِّره الله به من دنس المعصية، وإذا وصف بالتَّطهير مع التَّوبة عاد إلى ما كان عليه قَبْلُ فتقبل شهادته (وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَذَلِكَ) مفوضٌ (إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ) بعضدْلِه (إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ) بفَضْلِه.

(قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو البخاريُّ نفسه (إِذَا تَابَ السَّارِقُ بَعْدَ مَا قُطِعَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني (يَدُهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني .

ثمَّ إنَّ قول البخاري هذا ثبتَ في رواية أبي ذرٍّ، وسقط في رواية غيره، وفيه خلافٌ، ومضى الكلام فيه آنفًا.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ مَنْ أُقِيمَ عليه الحَدُّ وُصِفَ بالتَّطهير، فإذا انضمَّ إلى ذلك أنَّه تاب، فإنَّه يعودُ إلى ما كان عليه فيقتضي ذلك قبول شهادته.

وقد مضى الحديث في كتاب الإيمان عقيب باب علامة الإيمان [خ¦18] ، والله الموفِّق وهو المُعِيْنُ.

[1] في هامش الأصل في نسخة فكل محدود كذلك إذا تاب قبلت شهادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت