6810 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابنُ أبي إياس، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران الكوفي (عَنْ ذَكْوَانَ) بفتح الذال المعجمة، هو أبو صالح الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ) أي كامل أو محمول على المستحلِّ مع العلم بالتَّحريم، أو هو خبر بمعنى النَّهي، أو أنَّه شابه الكافر في عمله. وموقع التَّشبيه أنَّه مثله في جواز قتاله في تلك الحالة ليكفَّ عن المعصية، ولو أدَّى إلى قتله.
(وَلاَ يَسْرِقُ) السَّارق(حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ،
ج 28 ص 393
وَلاَ يَشْرَبُ)أي الخمر (حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ) على فاعلها (بَعْدُ) أي بعد ذلك يعني أنَّ باب التَّوبة مفتوحٌ عليهم بعد فعلها.
وقد تضمَّن الحديث التَّحرُّز من ثلاثة أمور هي من أَعْظَمِ أُصولِ المفاسد، وأضدادُها من أصولِ المَصالح، وهي استباحةُ الفروج المحرَّمة، وما يؤدِّي إلى اختلال العقل، وخُصَّ الخمرُ بالذِّكر في الرِّواية الأخرى؛ لكونها أغلبَ الوجوه في ذلك، والسَّرقة؛ لكونها أغلبَ الوجوه الَّتي يؤخذ بها مال الغير بغير حقٍّ.
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة في قوله (( لا يزني الزَّاني ... إلى آخره ) ). وقد أخرجه مسلم في الإيمان، والنَّسائي في القَطْعِ.