6814 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) هو ابنُ يزيد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه قال (حَدَّثَنِي) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد فيهما (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن عوف رضي الله عنهما (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ) رضي الله عنهما (أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ) اسمه ماعز بن مالك الأسلمي، وأسلم قبيلة مشهورة.
(أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ) وفي رواية أبي ذرٍّ (قَدْ زَنَى، فَشَهِدَ) أي أقرَّ (عَلَى نَفْسِهِ) بالزِّنى (أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) أي أربع مرات (فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ) بالبناء للمفعول فيهما، وفي رواية أبي ذرٍّ بفتح الهمزة والصاد. واختُلِفَ في اشتراط تكرار
ج 28 ص 402
إقراره أربع مرات فقال أبو حنيفة وأصحابُه لا يجب إلَّا باعترافه أربع مرَّاتٍ في أربع مجالسٍ، وهو أن يغيبَ عن القاضي حتَّى لا يراه، ثمَّ يعود إليه، فيقرُّ كما في حديث ماعزٍ، فإن اعترف في مجلسٍ واحدٍ ألف مرَّةٍ فهو اعترافٌ واحدٌ. وقال ابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق والثَّوري والحسن بن حي والحكم بن عتيبة يجب باعترافه أربع مرَّاتٍ في مجلسٍ واحدٍ. وقال مالك والشَّافعي يكفي مرَّةً واحدةً، وحديثُ الباب حجَّةٌ عليهما.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة. وقد أخرجه مسلمٌ في الحدود، وكذا أبو داود، والتِّرمذي فيه، والنسائي في الجنائز.