6813 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (إِسْحَاقُ) هو ابنُ شاهين الواسطي، قاله الكلاباذي، قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابنُ عبد الله الطَّحَّان الواسطي (عَنِ الشَّيْبَانِيِّ) بفتح الشين المعجمة وسكون التحتية وبالموحدة، سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق، مشهورٌ بكنيته، واسمه فيروز أنَّه قال (سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) اسم أبي أوفى علقمة الأسلمي، شهد بيعة الرضوان.
(هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ
ج 28 ص 401
صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ نَعَمْ، قُلْتُ قَبْلَ) نزول (سُورَةِ النُّورِ) يريد قوله تعالى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [النور 2] (أَمْ بَعْدُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني (قَالَ) أي ابن أبي أوفى (لاَ أَدْرِي) رجم قبل نزولها أم بعده، وقد قام الدَّليل على أنَّ الرَّجم وقع بعد نزول سورة النُّور؛ لأنَّ نزولها كان في قصَّة الإفك، واختلف هل كان سنة أربع أو خمس أو ست على ما تقدَّم بيانه، والرَّجم كان بعد ذلك فقد حضره أبو هريرة رضي الله عنه، وإنَّما أسلم سنة سبع وابن عبَّاس، إنَّما جاء مع أبيه إلى المدينة سنة تسع.
وفائدة هذا السُّؤال أنَّ الرَّجم إن كان وَقَعَ قَبْلَها، فيحتمل أن يُدْعَى نسخُه بالتَّنصيص فيها على أن حدَّ الزَّاني الجلد، وإن كان بعدها، فيستدلُّ به على نسخ الجلد في حقِّ المحصن، لكن عورض بأنَّه من نسخ الكتاب بالسُّنَّة، وفيه خلافٌ.
وأجيب بأنَّ الممنوعَ نسخ الكتاب بالسُّنَّة إذا جاءتْ من طريق الآحاد، وأمَّا السُّنَّة المشهورة فلا، وأيضًا فلا نسخ، وأيضًا هو مخصوصٌ بغير المُحْصَن.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة. وقد أخرجهُ مسلمٌ في الحدود.