فهرس الكتاب

الصفحة 10128 من 11127

6824 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِي) المسندي، قال (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح الجيم، قال (حَدَّثَنَا أَبِي) جرير بن حازم بن زيد البصري (قَالَ سَمِعْتُ يَعْلَى) بفتح الياء وسكون العين المهملة وفتح اللام، بوزن يَرْضَى (ابْنَ حَكِيمٍ) بفتح الحاء المهملة، الثَّقفي مولاهم من أهل البصرة، مات بالشَّام (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) .

ج 28 ص 426

لم يذكره موسى في روايته، بل أرسله، وأشار إلى ذلك أبو داود، وكأنَّ البخاريَّ رحمه الله لم يعتبر هذه العلَّة؛ لأنَّ وهب بن جرير وصله وهو أخبر بحديث أبيه من غيره، ولأنَّه ليس دون موسى في الحفظ، ولأنَّ أصلَ الحديثِ معروفٌ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما.

فقد أخرجه أحمدُ وأبو داود من رواية خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ ماعز بن مالكٍ أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال إنَّه زنى، فأعرضَ عنه، فأعاد عليه مرارًا فسأل قومه (( أمجنونٌ هو ) )قالوا ليس به بأس، وسنده على شرط البخاري. وذكر الطَّبراني [1] في «الأوسط» أنَّ يزيد بن زريع تفرَّد به عن خالد الحذَّاء، فليتأمَّل.

(قَالَ) أي إنَّه قال (لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ) الأسلمي (النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) فقال إنَّه زنى. .. إلى آخره (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَهُ لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ) أي المرأة فالمفعول محذوفٌ للعلم به ولم يعيِّن محلَّ التَّقبيل (أَوْ غَمَزْتَ) بالغين المعجمة والزاي؛ أي بعينك أو بيدك؛ أي أشرت إليها بعينك، أو وضعت يدك على عضوٍ من أعضائها. وعند الإسماعيليِّ بلفظ (( لعلَّك قبَّلت أو لمست ) ).

(أَوْ نَظَرْتَ) أي إليها؛ أي فأَطْلَقْتَ على كلِّ واحدةٍ من الثلاث زِنَى. ففيه إشارةٌ إلى الحديث الآخر المخرج في «الصحيحين» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( العينُ تزني وزناها النَّظر ) )، وفي بعض طُرقه عندهما وعند أحمد ذكر اللِّسان واليد والرِّجل والأذن، وزاد أبو داود (( الفم ) )، وعندهم (( والفرج يصدِّق ذلك أو يُكذِّبه ) ).

(قالَ لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) وفي حديث نُعيم بن هزال عند أبي داود (( وهل ضاجعتها؟ ) )قال نعم، قال (( فهل باشرتها؟ ) )قال نعم، قال (( هل جامعتها؟ ) )قال نعم (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَنِكْتَهَا) بهمزة الاستفهام فنون مكسورة فكاف ساكنة ففوقية مفتوحة فهاء فألف، من النَّيْكِ (لاَ يَكْنِي) بفتح التحتية وسكون الكاف وكسر النون، من الكناية؛ أي إنَّه صلى الله عليه وسلم ذكر هذا اللَّفظ صريحًا ولم يَكْنِ عنه بلفظٍ آخر كالجِماع والوِقاع والغَشَيَان؛ لأنَّ الحدودَ لا تثبتُ بالكنايات. وكأنَّ هذه الكنايةَ صدرتْ من البخاري، أو من شيخه للتَّصريح في رواية الباب بأنَّه لم يَكْنِ.

(قَالَ) أي ابن عبَّاس رضي الله عنهما (فَعِنْدَ ذَلِكَ) الإقرار بصريح الزِّنا (أَمَرَ) صلى الله عليه وسلم

ج 28 ص 427

(بِرَجْمِهِ) وفي الحديث جواز تلقين المقر في الحدود، والتَّصريح بما يستحيى من التَّلفُّظ به للحاجة المجلبة لذلك.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه أبو داود في الحدود، والنَّسائي في الرجم.

[1] في الأصل الطبري، والصواب ما أثبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت