فهرس الكتاب

الصفحة 10137 من 11127

6831 - 6832 - (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو زياد بن درهم، أبو غسان الكوفي، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ) هو ابنُ أبي سلمة الماجشون، قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزُّهري (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بضم العين (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ) أي ابن مسعود (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ فِيمَنْ زَنَى) رجلٌ أو امرأةٌ (وَلَمْ يُحْصَنْ) بضم أوله وفتح الصاد (جَلْدَ مِائَةٍ) بالنصب على نزعِ الخافض. ووقع في رواية النَّسائي من طريق عبد الرَّحمن بن مهدي، عن عبد العزيز بلفظ «سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر فيمن زنى ولم يحصَّن بجلد مائة» .

(وَتَغْرِيبَ عَامٍ) عطف عليه، والمقصود إيحاشُه بالبعدِ عن الأهل والوطن إلى مسافةِ القصر فأكثر؛ لأنَّ عمر رضي الله عنه غرب إلى الشَّام وعثمان رضي الله عنه إلى مصر وعليًّا رضي الله عنه إلى

ج 28 ص 467

البصرة ولا يكتفى تغريبه إلى ما دون مسافة القصر إذ لا يتمُّ الإيحاشُ المذكور؛ لأنَّ الأخبار تتواصل إليه حينئذٍ، وقد مرَّ الكلام في ذلك.

ومطابقةُ الحديثِ للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد مضى في الشَّهادات [خ¦2649] ، وأخرجه بقية الجماعة.

(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) هو موصولٌ بالسَّند السَّابق (وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ) أي ابن العوَّام (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه (غَرَّبَ) وهذا منقطعٌ؛ لأنَّ عروةَ لم يسمعْ من عمر رضي الله عنه لكنَّه ثبت عن عمر من وجهٍ آخر أخرجه التِّرمذي والنَّسائي وصحَّحه ابن خُزيمة والحاكم من رواية عبد الله بن عمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما «أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ وغرَّب، وأنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه ضَرَبَ وغَرَّبَ، وأنَّ عمر رضي الله عنه ضَرَبَ وغَرَّبَ» . أخرجوه من رواية عبد الله بن إدريسٍ عنه.

وذكر التِّرمذي أنَّ أكثر أصحاب عبد الله بن عمر رووه عنه موقوفًا على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

(ثُمَّ لَمْ تَزَلْ) بفتح الفوقية والزاي (تِلْكَ السُّنَّةَ) بضم السين وروي بالرفع والنصب؛ أي دامت، وزاد عبد الرَّزَّاق في روايته عن مالك «ثمَّ لم تزل تلك السُّنَّة حتَّى غرَّب مروان، ثمَّ ترك النَّاسُ ذلك؛ يعني أهلَ المَدينة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت