فهرس الكتاب

الصفحة 10138 من 11127

6833 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابنُ سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) أي ابن حزنٍ المخزومي، سيد التَّابعين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ) بفتح الصاد على البناء للمفعول (بِنَفْيِ عَامٍ، بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ) أي ملتبسًا بها جامعًا بينهما، ويروى (( وإقامة الحد عليه ) ). وفي رواية النَّسائي (( أن ينفى عامًا بإقامة الحدِّ عليه ) ). وكذا أخرجه الإسماعيليُّ من طريق حجَّاج بن محمَّد، عن اللَّيث، والمراد بإقامة الحدِّ ما ذُكِرَ في رواية عبد العزيز جلد مائةٍ، وأطلق عليها الحدَّ؛ لكونها بنصِّ القرآن، وقد تمسَّك بهذه الزِّيادةِ من زَعَمَ أنَّ النَّفيَ تعزيرٌ

ج 28 ص 468

وأنَّه ليس جزءًا من الحدِّ.

وأجيب بأنَّ الحديثَ يفسِّر بعضُه بعضًا، وقد وَقَعَ التَّصريحُ في قصَّة العسيف من لفظ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ عليه جلدَ مائةٍ وتغريبَ عامٍ، وهو ظاهرٌ في كون الكلِّ حَدَّهُ، ولم يُخْتَلَفْ على راويهِ في لفظه فهو أرجحُ من حكاية الصَّحابي مع الاختلاف. وفي الحديث جوازُ الجَمْعِ بين الجَلْدِ والنَّفي في حقِّ الزَّاني الَّذي لم يُحْصَن خلافًا للحنفيَّة.

واحتجَّ بعضُهم بأنَّ حديثَ عبادة الَّذي فيه النَّفي منسوخٌ بآية النُّور؛ لأنَّ فيها الجلدَ بغير نفيٍ وتُعُقِّب بأنَّه يحتاج إلى ثبوت التَّاريخ، وبأنَّ آية الجلد مطلقةٌ في حقِّ كلِّ زانٍ محصنٍ، أو غير محصنٍ، ولا يلزم من خلوِّ آية النُّور عن النَّفي عدم مشروعيَّته كما لا يلزم من خلوها من الرَّجم عدم ذلك.

ومن الحجج القويَّة أنَّ قصَّة العسيف كانت بعد آية النُّور؛ لأنَّها كانت في قصَّة الإفك، وهي مقدَّمةٌ على قصَّة العسيف؛ لأنَّ أبا هريرة رضي الله عنه حضرها، وإنَّما هاجر بعد قصَّة الإفك بزمان.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة. وقد أخرجهُ النَّسائي أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت