6840 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَري البَصْري، ويقال له التَّبُوْذَكِي، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) أي ابن زياد، قال (حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) هو بفتح الشين المعجمة وسكون التحتية وبالموحَّدة وبالنون، أبو إسحاق اسمه سليمان بن أبي سليمان فيروز الكوفي، قال (سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن خالد الأسلمي (عَنِ الرَّجْمِ) أي عن حُكْمِ رَجْمِ من ثَبَتَ أنَّه زَنَى وهو محصنٌ (فَقَالَ رَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ أَقَبْلَ النُّورِ) أي أقبل نزول آية سورة النُّور (أَمْ بَعْدَهُ؟) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُسْتَملي بضم الدال من غير ضمير؛ أي بعد النُّزول.
(قَالَ لاَ أَدْرِي) فيه أنَّ الصَّحابيَّ الجليل قد يخفى عليه بعض الأمور الواضحة، وأنَّ الجوابَ من الفاضل بلا أدري لا عيبَ فيه، بل يدلُّ على تحرِّيه وتثبُّتِه فيُمْدَحُ به.
ومطابقةُ الحديث للترجمة من حيث إطلاقُ قوله رَجَمَ، كذا قال الكِرماني.
وقال الحافظُ العسقلاني والذي ظهرَ لي أنَّه جرى على عادته في الإشارة إلى ما وردَ في بعض طُرق الحديث، وهو ما أخرجه أحمدُ والطَّبراني والإسماعيلي من طريق هُشيم
ج 28 ص 481
عن الشَّيباني قال قلتُ لعبد الله بن أبي أوفى هل رَجَمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال نعم رجم يهوديًا ويهوديَّةً، وسياقُ أحمدَ مختصر.
والحديثُ أخرجه مسلم في الحدود.
(تَابَعَهُ) أي تابع عبد الواحد (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء بعدها راء، أبو الحسن القرشي الكوفي، وصلها ابنُ أبي شيبة عنه عن الشَّيباني قال قلت لعبد الله بن أبي أوفى، فذكر مثله (وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أي الطَّحان، رواها البخاريُّ في باب رجم المحصن بلفظ «سألتُ عبد الله بن أبي أوفى» فذَكَرَ مِثْلَه.
(وَالْمُحَارِبِيُّ) بضم الميم بعدها حاء مهملة وبعد الألف راء مكسورة فموحدة، عبد الرحمن بن محمد الكوفي. قال العيني لم أقفْ على من أخرجها، وسكتَ الحافظ العسقلاني (وَعَبِيدَةُ) بفتح العين وكسر الموحدة (ابْنُ حُمَيْدٍ) بضم الحاء المهملة وفتح الميم، الضَّبي الكوفي، وصَلَها الإسماعيليُّ عن الشَّيباني ولفظه (( قبل النور أو بعدها؟ ) ).
(وَقَالَ بَعْضُهُمُ) هو عَبيدةُ بن حُميد أحدُ المذكورين (الْمَائِدَةُ) بدل سورة النور، والمائدة رفع على رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره بالجر بتقدير سورة المائدة (وَالأَوَّلُ أَصَحُّ) أي سورة النُّور أصحُّ، ولعلَّ من ذَكَرَ سورةَ المائدة توهَّم من ذِكْرِ اليهودي واليهوديَّة أنَّ المرادَ سورةُ المائدة؛ لأنَّ فيها الآيةُ الَّتي نزلت بسبب سؤال اليهود عن حكم اللَّذين زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما تجدون في التوراة؟ ) )وهي قوله تعالى {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ} [المائدة 43] الآية.