فهرس الكتاب

الصفحة 10186 من 11127

6868 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (قَالَ وَاقِد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بكسر القاف، نسبه أبو الوليد شيخ المؤلِّف لجدِّه الأعلى، وهو ابنُ محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهم، فالمراد بأبيه محمَّد لا عبد الله، وهو يروي عن جدِّه عبد الله.

وقد وقع

ج 28 ص 528

للمصنِّف في الأدب [خ¦6166] من رواية خالد بن الحارث، عن شعبة على الحقيقة فقال عن واقد بن محمد. ويأتي في الفتن عن حجَّاج بن منهال، عن شعبة كذلك [خ¦7077] ، وكذا لمسلم والنَّسائي من رواية غُندر، عن شعبة.

نعم في هذا النَّسب واقد بن عبد الله بن عمر تابعيٌّ معروفٌ، وهو أقدمُ من هذا، فإنَّه عمُّ والد واقد المذكور هنا، وله وَلَدٌ اسمُه عبدُ الله بن واقد، أخرج له مسلم.

(أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَنْ أَبِيهِ) محمَّد بن زيدٍ، وهذا من تقديم الاسم على الصِّيغة، والتَّقدير حدَّثنا شعبة أخبرني واقد بن عبد الله، عن أبيه محمَّد، أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ) في حجَّة الوداع عند جمرة العقبة واجتماع النَّاس للرَّمي وغيره (لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا) أي لا تصيروا بعد موقفي، أو موتي كفَّارًا، فيه استعمال رجعَ بمعنى صار. قال ابن مالك وهو ممَّا خفي على كثيرٍ من النَّحْوِيِّين.

(يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) على الاستئناف بيانًا لقوله (( لا ترجعوا ) )، أو حالًا من ضمير (( لا ترجعوا ) )أو صفة، ويجوز جزمه بتقدير شرط؛ أي فإن ترجعوا يَضْرِبُ ... إلى آخره جملة ما فيه من الأقوال ثمانية

أحدها قول الخوارج إنَّه على ظاهره.

ثانيها هو في المستحلِّين.

ثالثها المعنى كفارًا بحرمة الدِّماء وحرمة المسلمين.

رابعها تفعلون فعل الكفَّار في قَتْلِ بعضِهم بعضًا.

خامسها لا تستروا السِّلاح، يقال كَفَرَ دِرْعَه إذا لَبِسَ فوقَها ثوبًا.

سادسها كفَّارًا بنعمة الله.

سابعها المراد الزَّجر عن القتل، وليس ظاهره مرادًا.

ثامنها لا يكفر بعضُكم بعضًا، كأن يقول أحد الفريقين للآخر يا كافر فيكفر أحدهما.

ومطابقةُ الحديثِ للتَّرجمة تتأتَّى على قَوْلِ من فسَّر قوله كفَّارًا بحرمة الدِّماء، ولقوله (( يضْرِبُ بعضُكم رقابَ بعضٍ ) ).

وقد سبق الحديثُ في العلم [خ¦121] [1] ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الفتن [خ¦7077] ، والعياذ بالله تعالى.

[1] إلا أنه عن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت