6870 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) المعروف ببندار، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ فِرَاسٍ) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبالسين المهملة، ابن يحيى الخَارِفِي، بالخاء المعجمة والراء والفاء (عَنِ الشَّعْبِيِّ) بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة بعدها موحدة، عامر (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِر) بفتح العين؛ أي ابن العاص رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ ، وفي رواية الأَصيلي (الْكَبَائِرُ) وهي كلُّ ما توعَّد عليه بعقاب (الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ) أي اتخاذُ إلهٍ غيره تعالى (وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ) بعصيان أمرِهما وتركِ خدمتِهما (أَوْ قَالَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ) بفتح الغين المعجمة، وهو الحلفُ على ماضٍ متعمِّدًا للكذب، أو أن يحلف كاذبًا ليذهب مال غيره وسمِّي غموسًا؛ لأنَّه يغمسُ صاحِبَه في الإثم،
ج 28 ص 530
أو في النَّار، أو في الكفَّارة (شَكَّ شُعْبَةُ) وتقدم في الأيمان والنُّذور [خ¦6675] من طريق النَّضر بن شميل، عن شعبة بالواو بغير شكٍّ، وزاد مع الثلاثة (( وقتل النفس ) ).
(وَقَالَ مُعَاذٌ) بضم الميم وآخره ذال معجمة، هو ابنُ معاذٍ أيضًا العنبري (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (قَالَ الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، أَوْ قَالَ وَقَتْلُ النَّفْسِ) أي بدل عقوق الوالدين، شكَّ شعبة أيضًا، وهو من تعاليق البخاري.
وجوَّز الكِرماني أن يكون هذا التَّعليقُ من مقول ابن بشَّارٍ فيكون موصولًا. وقد وَصَلَه الإسماعيليُّ من طريق عُبيدِ الله بن معاذٍ، عن أبيه ولفظه (( الكبائر الإشراكُ بالله، وعقوق الوالدين، أو قال قتلُ النَّفس، واليمين الغموس ) )وهذا مطابِقٌ لتعليق البخاريِّ إلَّا أنَّ فيه تأخيرَ اليمين الغموس.
والغَرَضُ إنَّما هو إثباتُ قَتْلِ النَّفْسِ، وحاصلُ الاختلاف على شعبة أنَّه تارةً ذَكَرَها، وتارةً لم يَذْكُرْها، وأخرى ذكرها مع الشَّكِّ.
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة في قوله (( وقتل النفس ) ).
وقد مضى الحديث في الأيمان والنُّذور، في باب اليمين الغَموس [خ¦6675] .