6871 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) أي ابن بهرام الكوسج، أبو يعقوب المروزي، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (عَبْدُ الصَّمَدِ) هو ابنُ عبد الوارث العنبري البصري، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج، قال (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) بضم العين (ابْنُ أَبِي بَكْرٍ) أي ابن أنسٍ، أنَّه (سَمِعَ أَنَسًا) جدَّه، وفي رواية أبي ذرٍّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ الْكَبَائِرُ ح) تحويلٌ من سندٍ إلى آخر؛ أي قال البخاري
(وَحَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (عَمْرٌو) بفتح العين، وزاد أبو ذرٍّ قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ) هو عبيدُ الله (عَنْ) جدِّه (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ) بغير حقٍّ(وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ،
ج 28 ص 531
أَوْ قَالَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ)بالشَّكِّ من الرَّاوي.
وفي الحديث دلالةٌ على انقسامِ الكبائر في عِظَمِها إلى كَبيرٍ وأكبر، ويؤخذ منه ثبوتُ الصَّغائر؛ لأنَّ الكبيرةَ بالنِّسبة إليها أكبرُ منها، ولا يلزمُ من كون هذه المذكوراتِ أكبرَ الكبائر استواءُ رتْبَتِها في نفْسِها؛ فالإشراكُ بالله أكبرُ الذُّنوب ولا يقال كيف عدَّ الكبائرَ أربعًا، أو خَمْسًا، وهي أكثر؟ وقد قيل لابن عبَّاس رضي الله عنهما هي سبعٌ، قال «إلى السَّبعين أقرب» ، وعنه أيضًا «إلى السَّبعمائة أقرب» . وقيل هي إحدى عشرة؛ لأنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يتعرَّض للحصر، بل ذكر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كلِّ مجلسٍ ما أُوْحِيَ إليه، أو سَنَحَ له باقتضاء حال السَّائل وتفاوت الأوقات.
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة في قوله (( وقتل النَّفس ) ).
وقد مضى الحديثُ في الشهادات [خ¦2653] ، والأدب [خ¦5977] ، والطريق الثَّاني أخرجهُ مسلمٌ في الإيمان، والترمذي في البيوع والتَّفسير، والنَّسائي في القضاء والتَّفسير والقصاص.