فهرس الكتاب

الصفحة 10193 من 11127

6875 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ) أي ابن عبد الله العبسي البصري، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي ابن درهمٍ الأزدي الأزرق، قال (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) بن أبي تميمة، أبو بكر السَّختياني الإمام (وَيُونُسُ) هو ابنُ عُبيد، بضم العين، البصري، أحدُ أئمَّة البصرة كلاهما (عَنِ الْحَسَنِ) البصريِّ (عَنِ الأَحْنَفِ) بالحاء المهملة والنون بعدها فاء (ابْنِ قَيْسٍ) السَّعديِّ البصري، واسمه الضَّحَّاك، والأحنف لَقَبُه، يكنى أبا بحر أدرك النَّبي صلى الله عليه وسلم ولم يَرَه، قاله أبو عمر، وقال أسلم على عهد النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قلت فلذلك دعا له النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مات سنة سبع وستين بالكوفة. أنَّه (قَالَ ذَهَبْتُ لأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ) يعني أمير المؤمنين عليَّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه في وقعة الجمل، وكان الأحنفُ تخلَّف عنه (فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ) نُفيع بن الحارث (فَقَالَ) لي (أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ) له (أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ) عليًّا رضي الله عنه (قَالَ ارْجِعْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا) بالتثنية فضرب كلُّ واحدٍ منهما الآخر، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي والمُسْتَملي بالإفراد (فَالْقَاتِلُ) بالفاء جواب إذا.

وقال الكِرماني ويروى بدون الفاء، وهي رواية أبي ذرٍّ، وهذا دليلٌ على جواز حذف الفاء من جواب الشَّرط نحو (( من يفعل الحسنات الله يشكرها ) ). قال ويحتمل أن يقال إذا ظرفية.

(وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ) أي إن أنفذ الله ذلك عليهما؛ لأنَّهما فَعَلا فِعْلًا يَسْتَحِقَّان أن يُعَذَّبا من أجله. وقال الخطَّابي هذا الوعيد إذا لم يكونا يتقاتلان على تأويل، وإنَّما يتقاتلان على عداوةٍ دنيويَّةٍ، أو طلب ملك مثلًا؛ فإنَّ من قاتلَ أهلَ البغي، أو دَفَعَ الصَّائلَ فلا يدخلُ في هذا الوعيد؛ لأنَّه مأذونٌ له في القتال شرعًا للذَّبِّ عن نَفْسِه غير قاصدٍ قتل صاحبه، أمَّا إذا كانا صحابيين فأمرهما عن اجتهاد؛ لإصلاح الدِّين، وحَمَل أبو بكرة الحديثَ على عمومه حسمًا للمادَّة.

(قُلْتُ) أي قال أبو بكرة قلت (يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّهُ) أي المقتول (كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ) احتجَّ به الباقلاني ومن تبعه على أنَّ من عَزَمَ على المعصية يأثم ولو لم يفعلها. وأجاب من خالفه بأنَّ هذا شَرَعَ في الفعل، والاختلافُ فيمن هَمَّ مجرَّدًا، ثمَّ صَمَّمَ، ولو لم يفعلْ

ج 28 ص 539

شيئًا هل يأثم؟ وقد تقدَّم شرحُه مستوفى في حديث (( من هم بحسنةٍ ... ومن هم بسيِّئةٍ ) )في كتاب الرقاق [خ¦6491] .

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة ظاهرة.

وقد مضى الحديث في كتاب الإيمان، في باب المعاصي من أمر الجاهلية [خ¦31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت