فهرس الكتاب

الصفحة 10246 من 11127

6906 - 6907 - 6908 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) بضم العين (ابْنُ مُوسَى) أبو محمد العبسي الحافظ، أحدُ الأعلام على تشيُّعه وبِدْعَته (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام رضي الله عنه (أَنَّ عُمَرَ) أي ابن الخطَّاب رضي الله عنه (نَشَدَ النَّاسَ) بفتح الشين المعجمة؛ أي استحلف الصَّحابة رضي الله عنهم (مَنْ سَمِعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هذه صورته الإرسال؛ لأنَّ عروةَ لمْ يَسمع عمر رضي الله عنه لكن تبيَّن من الرِّواية السَّابقة واللَّاحقة أنَّ عروةَ حَمَلَه عن المغيرة، وإن لم يصرِّح به في هذه الرِّواية، وفي عدول البخاري عن رواية وكيع إشارةٌ إلى ترجيحِ رواية من قال فيه عن عروة عن المغيرة، وهم الأكثر.

(قَضَى فِي السّقْطِ) بتثليث السين، والضم رواية أبي ذرٍّ (فَقَالَ الْمُغِيرَةُ) كذا في رواية أبي ذرٍّ وهو الأوجه، وفي رواية غيره بالواو (أَنَا سَمِعْتُهُ) صلى الله عليه وسلم (قَضَى فِيهِ) أي في السِّقط (بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَو أَمَةٍ) بالجرِّ فيهما بدل كل من كل، ونكرة من نكرة.

(قَالَ) عمر رضي الله عنه (ائْتِ مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ عَلَى هَذَا) أي الَّذي ذكرته، وائت بهمزة ساكنة فعل أَمْرٍ من الإتيان، وحذفت الموحَّدة من بمن في الفرع. وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي والمُسْتَملي بهمزة الاستفهام ثم نون ساكنة فمثناة فوقية استفهامًا على إرادة الاستثبات للمخاطب؛ أي أنت تشهد ثمَّ استفهم

ج 28 ص 633

ثانيًا من يشهد معك على هذا.

(فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا) أي بمثل ما شهد المغيرة، قال الحافظُ العسقلاني وهذا الحديث في حكم الثُّلاثيات؛ لأنَّ هشامًا تابعيٌّ، وهذا طريقٌ آخر في الحديث المذكور.

(حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هو محمَّد بن يحيى بن عبد الله الذُّهلي نِسْبَةً إلى جدُّه، قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ) الفارسيُّ البغدادي، روى عنه البخاري بدون واسطة في باب الوصايا فقط [خ¦2781] ، قال (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) أي ابن قُدامة، بضم القاف، قال (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ) رضي الله عنه (أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ) أي الصَّحابة رضي الله عنهم (فِي إِمْلاَصِ الْمَرْأَةِ، مِثْلَهُ) أي مثل الحديث المذكور، وهو رواية وهيب المذكورة في هذا الباب.

قال ابنُ دقيق العيد واستشارةُ عمر رضي الله عنه في ذلك أصلٌ في سؤال الإمام عن الحُكْمِ إذا كان لا يعلمه أو كان عنده شكٌّ أو أراد الاستثباث فيه، وفيه أنَّ الوقائعَ الخاصَّة قد تخفَى على الأكابر، ويَعْلَمُها مَنْ هو دونهم، وهذا طريقٌ آخر أيضًا في الحديث المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت