فهرس الكتاب

الصفحة 10264 من 11127

6919 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسَرهَدٍ، قال (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بفتح الضاد المعجَمة المشددة، قال (حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ) بضم الجيم وفتح الراء، نسبة إلى جُرَير بنِ عُبَاد _ بضم العين وتخفيف الموحدة _ واسمه سعيدُ بنُ إيَاس البصريّ (ح) تحويلٌ من سندٍ إلى سندٍ آخَرَ (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ) أي ابن محمَّدٍ الدَّارميِّ مولاهم البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) المعروف بابن عُليَّة، قال (أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ) قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي بكرة نُفيع بن الحارث الثَّقفيّ رضي الله عنه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ) جمع كبيرة، وأصلُه وصفٌ مؤنّث؛ أي الفَعلةُ الكبيرة ونحو ذلك، وكبرها باعتبار شدَّة مفسدتها وعظم إثمها، ويؤخذ منه انقسام الذُّنوب إلى كبائر وصغائر، وفيه ردٌّ على مَن يَجعل المعاصي كلّها كبائر، وبه قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما وأبو إسحاق الإسفرائني والقاضي أبو بكر ابن القشيري، ونقله ابنُ فورك عن الأشاعرة. واختاره الشَّيخ تقي الدِّين السُّبكي، وكأنَّهم أخذوا الكبيرة باعتبار الوضع اللُّغوي ونظروا في ذلك إلى عظم جلال مَن عُصي بها، وخولف أمرُه ونهيُه، لكنّ جمهور السَّلف والخلف، وهو مورىٌّ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أيضًا على الانقسام المذكور.

(الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ) بالرفع خبرُ مبتدأ، والإشراكُ أن يَجعلَ لله شريكًا، أو هو مطلقُ الكفر على أيِّ نوعٍ كان، وهو المراد هنا (وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ) عطفٌ على سابقه، مصدر عقَّ، يقال عَقَّ والدَه يَعقُّه عقوقًا فهو عاقٌّ، إذا آذاه وعصاه، وهو ضدُّ البِرّ به، وأصله من العقِّ الَّذي هو بمعنى الشَّقِّ والقطع (وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ) قال ذلك (ثَلاَثًا أَوْ) قال (قَوْلُ الزُّورِ) شكٌّ من الرَّاوي.

(فَمَا زَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُكَرِّرُهَا) أي يكرِّر شهادة الزُّور (حَتَّى) أي إلى أن (قُلْنَا لَيْتَهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سَكَتَ) وليت حرف تمنٍّ يتعلَّق بالمستحيل غالبًا وبالممكن قليلًا، وإنَّما قال ذلك

ج 29 ص 3

تعظيمًا لما حصل لمرتكب هذا الذَّنب من غضبِ الله ورسوله، ولِمَا حصل للسَّامعين من الرُّعب والخوف من هذا المجلس، قيل تمنُّوا سكوته، وكلامُه لا يُملُّ منه.

وأُجيب بأنَّهم أرادوا استراحته، وما ورد من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( القتل من الكبائر ) )وكذا الزِّنا ونحوه فواردٌ في كلِّ مكانٍ بمقتضى المقام.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( الإشراكُ بالله ) )، وقد مضى الحديث في الشَّهادات [خ¦2654] ، وفي كتاب الأدب في عقوق الوالدين [خ¦5976] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت