فهرس الكتاب

الصفحة 10274 من 11127

6927 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون، الفضل بن دُكَين (عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابنِ شهابٍ (عَنْ عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتِ اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ) قد مرَّ غير مرةٍ أنَّ الرَّهط ما دون العشرة من الرِّجال ولا يكون فيهم امرأةٌ، ولا واحد له من لفظه، وجمعه أرهط، وأرهاط وأراهط جَمْعُ الجمع.

(مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحموي والمستملي (فَقُلْتُ بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ) والسَّام الموت فإن كان عربيًّا فهو من سام يسوم إذا مضى؛ لأنَّ الموت مضى (فَقَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ) قالت عائشةُ رضي الله عنها (قُلْتُ) ويروى (أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا) بواو العطف المسبوقة بهمزة الاستفهام.

(قَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قُلْتُ) أي قد قلت لهم (وَعَلَيْكُمْ) بإثبات الواو، وكذا في أكثر الرِّوايات، والمعنى قالوا عليك الموت، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليكم أيضًا؛ أي نحن وأنتم فيه سواءٌ كلُّنا نموت، أو الواو هنا للاستئناف لا للعطف والتَّشريك؛ أي وعليكم ما تستحقُّونه من الذَّم، واختار بعضُهم حذف الواو؛ لئلَّا يفضي إلى التَّشريك، وصوَّبه الخطَّابي.

وصوَّب النَّووي جواز الحذف والإثبات، كما صرَّحت به الرِّوايات، قال وإثباتها أجود؛ لأنَّ السَّام الموت وهو علينا وعليهم فلا ضررَ فيه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في (( الأدب ) )، في باب (( الرِّفق في الأمر كلِّه ) ) [خ¦6024] ، وقد أخرجه مسلمٌ، والتِّرمذي في (( الاستئذان ) )، والنَّسائي في (( التَّفسير ) )، وفي (( اليوم والليلة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت